الاخبار الرئيسية

الغارديان: ترمب سلاح دمار شامل وهو الخطر الأكبر على العالم

67 مشاهدة
الغارديان: ترمب سلاح دمار شامل وهو الخطر الأكبر على العالم

لندن - واثق نيوز- يقدم الكاتب سايمون تيسدال قراءة نقدية حادة لسياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجاه إيران، ويرى أن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في قوة الخصوم أو طبيعة الصراع، بل في غياب إستراتيجية واضحة لإدارة الأزمة.

ويرى معلق الشؤون الخارجية في صحيفة غارديان أن حب ترمب لذاته، هو العدو العالمي الأول، ويقول "إنه السبب الرئيسي وراء تصاعد هذه الحرب بشكل لا يمكن السيطرة عليه مرة أخرى. إنه سلاح دمار شامل متنقل".

وأضاف أن ترمب أصبح العامل الأكثر خطورة في الأزمة الإيرانية، معتبرا أن طريقة إدارته للصراع دفعت الولايات المتحدة والعالم إلى مأزق سياسي واقتصادي وعسكري يصعب الخروج منه.

ووصف الكاتب -في زاويته بصحيفة غارديان- الحرب المتجددة ضد إيران بأنها نتيجة قرارات متسرعة تفتقر إلى رؤية إستراتيجية واضحة، محذرا من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى حرب مفتوحة طويلة الأمد ذات آثار عالمية.

وانطلق الكاتب من أن الولايات المتحدة عادت إلى قصف إيران، بما يشمل منشآت وبنى تحتية مدنية، من دون أن تحقق أهدافا حاسمة، مشيرا إلى أن هذه الضربات لا تؤدي إلى إضعاف النظام الإيراني كما تتوقع واشنطن، بل قد تعزز موقف التيارات المتشددة داخل إيران مما يساعدها في تعبئة الداخل وتبرير سياساتها الأمنية.

وانتقد تيسدال تصريحات ترمب ووزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث حول تحقيق الانتصار، معتبرا أن الحديث عن "فوز كبير" لا ينسجم مع الواقع، لأن الولايات المتحدة لم تتمكن من تحقيق أهدافها الكبرى، بل إن التكاليف الإنسانية والاقتصادية والسياسية للحرب تتزايد.

وقد أصبح الهدف الأمريكي الأكثر واقعية حاليا -حسب الكاتب- هو السيطرة على مضيق هرمز أو إعادة فتحه أمام الملاحة الدولية، بعد أن تحول المضيق إلى نقطة ضغط إستراتيجية في الصراع.

إعلان
أما الأهداف الأصلية التي أعلنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، مثل القضاء على البرنامج النووي الإيراني، وإضعاف حلفاء طهران في المنطقة، أو تغيير النظام الإيراني، فأصبحت أكثر صعوبة من أي وقت مضى، كما يرى الكاتب.

ويعقد المقال مقارنة بين نهج ترمب ونهج الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن خلال حرب العراق، مشيرا إلى أن بوش، رغم كارثة الحرب التي شنها، اتخذ قرار الغزو البري الكامل عندما اعتقد أن العراق يمثل تهديدا كبيرا، في حين أن ترمب لا يريد تحمل تبعات حرب شاملة في إيران، وفي الوقت نفسه يرفض الاعتراف بفشل المسار الذي اختاره، مما يجعله عالقا في حرب استنزاف طويلة، حسب زعم الكاتب.

وحمّل الكاتب شخصية ترمب وطريقة تفكيره مسؤولية رئيسية عن استمرار الأزمة، معتبرا أن قراراته تتأثر بالرغبة في إظهار القوة وتحقيق انتصارات سياسية، أكثر مما تتأثر بحسابات إستراتيجية طويلة المدى، مما يعني أن المشكلة ليست فقط في طبيعة النظام الإيراني، بل في أسلوب القيادة الأمريكية الذي دفع نحو التصعيد من دون خطة واضحة للخروج.

ويؤكد المقال أن نمط اتخاذ القرار هذا تكرر في ملفات دولية أخرى، مستشهدا بخطة ترمب المتعلقة بغزة وبموقفه من الحرب الروسية الأوكرانية، ففي ملف غزة، يرى الكاتب أن خطة السلام التي طرحها ترمب لم تحقق تقدما ملموسا، بل بقيت قضايا إعادة الإعمار، ونزع السلاح، وترتيبات الأمن دون حلول، بينما استمر الوضع الإنساني والسياسي في التدهور.

أما في الحرب الروسية الأوكرانية، فينتقد الكاتب تعامل ترمب مع الأزمة، معتبرا أنه ركز على الضغط على أوكرانيا بدلا من معالجة أسباب الحرب أو مواجهة سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في نهج يعكس -حسب رأي الكاتب- نمطا ثابتا من القرارات التي تتسم بالتسرع وعدم الاهتمام بالعواقب بعيدة المدى.

وحذر تيسدال من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تداعيات واسعة تتجاوز حدود الشرق الأوسط، لأن استمرار التوتر في الخليج قد يهدد حركة التجارة والطاقة العالمية، كما أن أي اضطراب في البحر الأحمر بسبب تحركات الحوثيين المدعومين من إيران، قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط الاقتصادية على الدول النامية.

كما يرى الكاتب أن حلفاء واشنطن الأوروبيين يشعرون بالقلق من المسار الأمريكي، وأن خصوم الولايات المتحدة، خصوصا روسيا والصين، قد يستفيدون من حالة الاضطراب وتراجع صورة واشنطن الدولية.

وفي ختام المقال، يطرح الكاتب سؤالا أساسيا: من يستطيع إيقاف ترمب؟ مشيرا إلى عدم استجابة الإدارة للكونغرس، وعدم تجاوبها مع المعارضة الشعبية الواسعة للتكاليف الاقتصادية للحرب، إضافة إلى عجز الحلفاء وخوفهم من التعرض لترمب.

ويختم تيسدال بأن استمرار التصعيد قد يحول مواجهة محدودة إلى أزمة عالمية تؤثر في الاقتصاد والأمن الدولي، في وقت تبدو فيه فرص الحل السياسي أكثر صعوبة بسبب فقدان الثقة بين الأطراف.
المصدر: غارديان

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية