طهران-وكالات-شهد ميناء رجائي في مدينة بندر عباس بجنوب إيران انفجاراً هائلاً اليوم السبت، مما أسفر عن مقتل ما لايقل عن اربعة اشخاص وإصابة أكثر من 400 شخص، وفق ما أفادت به وسائل إعلام رسمية. وأظهرت مقاطع مصورة تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان الأسود فوق أكبر ميناء في جنوب البلاد، وسط استمرار جهود الإنقاذ.
وأعلن مسؤول في الهلال الأحمر بمحافظة هرمزجان أن أسباب الانفجار لم تُحدد بعد، مضيفاً أن فرق الطوارئ والاستجابة السريعة تم إرسالها إلى الموقع. ونقلت وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري عن مصدر محلي أن خزان وقود انفجر لأسباب مجهولة، مما أدى إلى أضرار جسيمة وتعليق النشاطات في الميناء بشكل مؤقت لضمان السيطرة على الوضع.
وبحسب وكالة "فارس"، كانت شدة الانفجار كبيرة لدرجة أن السكان في بندر عباس وقشم شعروا بالهزة. وعلى الرغم من المخاوف الأولية، أوضحت شركة توزيع المشتقات النفطية أن الانفجار لم يمس منشآت المصافي أو خطوط الأنابيب، وأن العمليات في منشآت بندر عباس مستمرة بشكل طبيعي.
وأشارت "الجمارك" الإيرانية إلى أن الانفجار قد يكون ناتجاً عن مستودع للبضائع الخطرة والمواد الكيميائية في ساحة الحاويات التابعة لشركة "سينا"، على بعد نحو كيلومترين من مبنى الجمارك الإداري.
في الوقت ذاته، أفادت تقارير إعلامية محلية بوقوع انهيار جزئي لأحد المباني بالميناء، فيما لا تزال أصوات انفجارات أخرى تُسمع بشكل متقطع. ورغم الحادث، أكد مسؤولون أن الوضع تحت السيطرة وأن عمليات الإجلاء والإغاثة جارية.
جدير بالذكر أن ميناء رجائي، الذي يتعامل سنوياً مع قرابة 80 مليون طن من البضائع، يقع بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي. ويأتي هذا الحادث بينما تجري جولة جديدة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان حول البرنامج النووي الإيراني.
من جهته، أوضح مهرداد حسن زاده، مسؤول إدارة الكوارث في المحافظة، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادث نجم عن انفجار حاويات، دون أن يتم تحديد الأسباب بدقة حتى الآن.
فيما جاء أول تعليق إسرائيلي على الانفجار الهائل الذي شهده ميناء بندر عباس جنوبي إيران، السبت، من الجيش الإسرائيلي.
ونقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن مسؤولين عسكريين، قولهم إنه "لا علاقة للجيش الإسرائيلي بالانفجار الذي وقع في إيران".

