الاخبار الرئيسية

رغم قرار "العليا" ..مصلحة السجون الإسرائيلية تواصل تقييد زيارات الصليب الأحمر للأسرى

101 مشاهدة
رغم قرار "العليا" ..مصلحة السجون الإسرائيلية تواصل تقييد زيارات الصليب الأحمر للأسرى

تل ابيب-واثق نيوز-ترجمة : عصمت منصور-ذكرت صحيفة هآرتس العبرية ،انه وبعد شهر من إلغاء المحكمة العليا الإسرائيلية (باغاتس) الحظر الشامل على زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى الأمنيين، أصدر مفوض مصلحة السجون، كوبي يعقوبي، تعليمات جديدة تفرض قيودًا إضافية على هذه الزيارات، تشمل عددها، ونوعية الأسرى الذين يمكن مقابلتهم، وآلية إجراء اللقاءات. وبحسب معلومات حصلت عليها "هآرتس"، فقد اتُّخذت هذه الخطوة من دون التشاور مع المستشارة القضائية للحكومة.

وحدد مفوض مصلحة السجون الأسبوع الماضي قواعد جديدة تجعل من الصعب على اللجنة الدولية للصليب الأحمر زيارة الأسرى الأمنيين المحتجزين في مرافق مصلحة السجون والجيش الإسرائيلي، وذلك خلافًا لقرار المحكمة العليا الذي صدر الشهر الماضي، والذي قضى بأن السياسة التي منعت هذه الزيارات منذ 7 أكتوبر 2023 غير قانونية.

وتسري القواعد الجديدة لمدة ستة أشهر، وتنص على آلية محدودة للزيارات، بحيث تكون مقيدة من حيث العدد والمدة، وتخضع لموافقة مسبقة، وفحص استخباري، وقيود إضافية. ووفقًا للمعلومات التي بحوزة صحيفة هآرتس، فقد وُضعت هذه التعليمات من دون التشاور مع المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف-ميارا، رغم أنها تتعلق بحقوق الأسرى وتنفيذ حكم المحكمة العليا، وقد تكون لمخالفتها تداعيات دولية.

ومن بين القيود الجديدة:

* السماح بزيارة واحدة فقط للصليب الأحمر كل ثلاثة أشهر.
* إلزام المنظمة بتقديم قائمة تضم خمسة أسرى فقط قبل كل زيارة.
* منع زيارة بعض فئات الأسرى بشكل مطلق، بمن فيهم من تصنفهم مصلحة السجون بأنهم “شديدو الخطورة”، وكذلك الأسرى الموضوعون في العزل أو الخاضعون للتحقيق.
* تحديد مدة كل لقاء بنصف ساعة كحد أقصى، مع منح مدير السجن صلاحية تقليصها.

كما أن التعليمات الجديدة لا تضمن لقاءً شخصيًا وسريًا بين ممثلي الصليب الأحمر والأسرى كما كان معمولًا به سابقًا، ولا تسمح بإجراء فحوصات طبية للأسرى. ففي السابق، كان بإمكان مندوب الصليب الأحمر طلب فحص طبي للأسير بواسطة طبيب، إلا أن هذا البند اختفى من التعليمات الجديدة.

وتنص القواعد أيضًا على أن يلتقي ممثلان من الصليب الأحمر بكل أسير من خلف حاجز زجاجي وعن طريق جهاز اتصال داخلي (إنتركم)، ولا يُسمح لهما بلقاء أكثر من أسير واحد في كل مرة. ويخالف ذلك السياسة التي كانت قائمة قبل 7 أكتوبر، حيث كانت اللقاءات تُجرى بشكل فردي داخل زنازين الأسرى، خلف أبواب مغلقة ومن دون حضور السجانين، وكان بإمكان المندوبين مقابلة عدة أسرى داخل الزنزانة نفسها.

كما فُرضت قيود إضافية، منها إخضاع جميع ممثلي الصليب الأحمر للتفتيش عند دخول السجن، ومنعهم من إدخال أجهزة التسجيل،أو الهواتف المحمولة، أو الساعات الذكية، أو الحواسيب، أو الأجهزة اللوحية، أو الكاميرات، أو أي معدات اتصال.

وقال المستشار القانوني لجمعية حقوق المواطن في إسرائيل، المحامي عوديد بيلر، لصحيفة هآرتس:

“التعليمات المؤقتة الجديدة لمصلحة السجون تلغي عمليًا النظام السابق لزيارات الصليب الأحمر، وتستبدله بآلية محدودة تجعل الزيارات، التي كانت حقًا وواجبًا قانونيًا، إجراءً مقيدًا يخضع لموافقة مصلحة السجون.”

وأضاف: “هذا ليس تنفيذًا لحكم المحكمة، بل ازدراء له. وهدفه الوحيد هو الاستمرار في إخفاء الانتهاكات التي ترتكبها مصلحة السجون.”

وعقب هجوم 7 أكتوبر، اعتمدت إسرائيل لأول مرة سياسة شاملة تمنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى الأمنيين في مرافق مصلحة السجون والجيش. وكان أحد مبررات هذه السياسة أن الرهائن الإسرائيليين لدى حركة حماس لم يُسمح للصليب الأحمر بزيارتهم، إلا أن هذه السياسة استمرت حتى بعد إعادة جميع الرهائن.

وبالتوازي مع ذلك، وبتعليمات من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، شُددت ظروف احتجاز الأسرى بشكل كبير، وتشير شهادات إلى أن عددًا منهم تعرضوا للجوع والعنف وسوء المعاملة.

وعلى هذه الخلفية، قبلت المحكمة العليا الشهر الماضي الالتماسات التي قدمتها جمعية حقوق المواطن ومنظمات أخرى، وأمرت الدولة باستئناف زيارات الصليب الأحمر للأسرى الأمنيين.

وكتب رئيس المحكمة العليا إسحاق عميت، ونائب الرئيس نوعام سولبرغ، والقاضية دفنه باراك-إيرز في الحكم أن قرار الحكومة لم يستند إلى أي أساس في القانون الإسرائيلي أو القانون الدولي، ولذلك فإن هذه السياسة تخالف القانون القائم ويجب إلغاؤها.

وأشار القضاة إلى أن القضية تثير سؤالًا يتعلق بواجبات الدولة تجاه أعدائها. وكتبت القاضية باراك-إيرز:

“إن إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، ولن تسلك طريق التنظيمات الإرهابية . إن الحفاظ على متطلبات القانون هو الأساس الذي لا يمكن أن يقوم نظام الحكم والقضاء من دونه. وهذه ليست فكرة جديدة.”

وفي ردها على التقرير، قالت مصلحة السجون: “تعمل مصلحة السجون وفقًا لأحكام القانون، وإذا كانت هناك ادعاءات، فيجب أن تُبحث في الجهات المختصة بذلك".

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية