الاخبار الرئيسية

تقارير اعلامية اسرائيلية : نتنياهو لا ينوي الانسحاب من المواقع التي سيطر عليها الجيش في الجنوب اللبناني

82 مشاهدة
تقارير اعلامية اسرائيلية : نتنياهو   لا ينوي الانسحاب من المواقع التي سيطر عليها الجيش في الجنوب اللبناني

تل ابيب-واثق نيوز-كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواقف متشددة تجاه الملف اللبناني خلال اتصاله الأخير بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بالتزامن مع تصاعد موجة الانتقادات داخل إسرائيل للاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران، والذي تعتبره أوساط سياسية وأمنية إسرائيلية تهديداً لمصالحها الإستراتيجية في المنطقة.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فقد أبلغ نتنياهو الرئيس الأمريكي أن إسرائيل لا تنوي الانسحاب من المواقع التي تسيطر عليها في جنوب لبنان، مؤكداً تمسكها بالبقاء هناك، إلى جانب مطالبتها بحرية مواصلة العمليات العسكرية ضد ما تصفه بالبنية التحتية العسكرية التابعة لحزب الله، والتعامل مع أي تهديدات محتملة في المنطقة الحدودية.

ورغم عدم صدور موقف أمريكي رسمي يؤيد هذه الرؤية، فإن تقارير إسرائيلية، بينها ما نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أشارت إلى أن تل أبيب لا تعتبر نفسها ملزمة بالبند المتعلق بلبنان ضمن الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه، وتعتزم مواصلة عملياتها العسكرية في الجنوب اللبناني.

ويعكس هذا الموقف، وفق مراقبين، مساعي إسرائيل لترسيخ واقع ميداني مشابه لما أعقب اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، حين واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات عسكرية داخل جنوب لبنان امتدت في بعض الأحيان إلى مناطق أخرى مثل البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين تأكيدهم أن هذه الرسائل نُقلت بوضوح إلى الإدارة الأمريكية، مع إصرار إسرائيلي على عدم التراجع عنها حتى في حال نشوب خلاف مع واشنطن بشأن الانسحاب من الأراضي اللبنانية.

وفي السياق ذاته، ربطت تقديرات إسرائيلية بين التصعيد العسكري الأخير ومحاولات التوغل البري في مناطق أعمق داخل الجنوب اللبناني وبين السعي إلى تعزيز الموقف التفاوضي الإسرائيلي قبيل أي محادثات مرتقبة مع الجانب اللبناني.

على صعيد آخر، تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية حالة نادرة من الإجماع في رفض التفاهم الأمريكي الإيراني، حيث تتفق أحزاب الائتلاف والمعارضة على انتقاد الاتفاق، وإن اختلفت في تحديد المسؤولية عن الوصول إليه.

ويرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية عادل شديد أن الرفض الإسرائيلي لا يقتصر على مضمون الاتفاق فحسب، بل يمتد إلى الطريقة التي أُدير بها الملف من جانب الإدارة الأمريكية، مشيراً إلى أن العديد من الأوساط السياسية والإعلامية في إسرائيل اعتبرت أن واشنطن تجاوزت المصالح الإسرائيلية وقدمت تنازلات لإيران.

وأوضح شديد أن الخلاف داخل إسرائيل يتمحور حول أسباب الوصول إلى الاتفاق أكثر من مضمونه؛ إذ يتهم حلفاء نتنياهو الرئيس الأمريكي بالتراجع عن شروطه السابقة تجاه إيران، بينما تحمل المعارضة رئيس الوزراء مسؤولية تقديم تقديرات خاطئة للإدارة الأمريكية بشأن فرص إضعاف النظام الإيراني أو إسقاطه.

وأضاف أن إسرائيل كانت تفضل عدم التوصل إلى أي اتفاق مع طهران، باعتبار أن أي تفاهم معها يمنح النظام الإيراني شرعية سياسية ويعزز مكانته الإقليمية، وهو ما يتعارض مع أهداف إسرائيل التي سعت خلال السنوات الماضية إلى إضعاف النفوذ الإيراني في المنطقة.

كما تعترض تل أبيب على ما تعتبره تجاهلاً لقضايا أساسية بالنسبة لها، أبرزها البرنامج الصاروخي الإيراني، ودور حلفاء طهران الإقليميين، إضافة إلى استمرار تخصيب اليورانيوم وعدم فرض قيود صارمة تؤدي إلى تفكيك كامل للبرنامج النووي الإيراني.

وتعززت هذه المواقف مع صدور انتقادات حادة من شخصيات سياسية بارزة. فقد أكد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أن إسرائيل غير ملزمة بالاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، مشدداً على استقلالية القرار الإسرائيلي.

بدوره، اعتبر رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير غولان أن الاتفاق تم التوصل إليه بعيداً عن التأثير الإسرائيلي، معتبراً أنه أضعف ما وصفها بالإنجازات العسكرية التي حققتها إسرائيل، وأظهر نتنياهو بمظهر العاجز عن التأثير في مجريات الأحداث.

أما رئيس الأركان الأسبق ورئيس حزب "معسكر الدولة" بيني غانتس، فوصف الاتفاق بأنه "فشل إستراتيجي"، محذراً من أن إسرائيل ستجد نفسها أمام تحديات دبلوماسية وعسكرية وقانونية متزايدة خلال السنوات المقبلة.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد أعلن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران يقضي بإنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية، مشيراً إلى أن مراسم التوقيع ستُعقد في جنيف يوم 19 يونيو/حزيران الجاري.

وفي المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اكتمال التوصل إلى الاتفاق، فيما أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي أن نص مذكرة التفاهم أصبح نهائياً، وأن التوقيع الرسمي سيتم في جنيف يوم الجمعة المقبل.

حالة الطقس

????️ حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية