الاخبار الرئيسية

جدعون ليفي: "الإرهاب اليهودي" هو الوجه الآخر للاحتلال

64 مشاهدة
 جدعون ليفي: "الإرهاب اليهودي" هو الوجه الآخر للاحتلال

تل ابيب  - واثق نيوز- يرى الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي أن المجتمع الإسرائيلي بدأ، ببطء شديد، يواجه حقيقة ظل يتجاهلها لعقود، وهي أن ما يُسمى اليوم بـ"الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية ليس ظاهرة جديدة أو منفصلة، بل هو الوجه الآخر للاحتلال نفسه.

ويعتبر ليفي أن الإسرائيليين فضلوا لعقود استخدام تسميات مختلفة لما يقترفون بحق الفلسطينيين لتجنب مواجهة الحقيقة، لأنهم -على حد قوله- "اعتادوا الكذب على أنفسهم والعيش في حالة إنكار".

ويشير ليفي إلى أن بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية بدأت أخيرا تظهر اهتماما بما يجري في الضفة الغربية، بعد سنوات من التركيز شبه الحصري على هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول.

ويستشهد ليفي بحادثة مقتل الرضيع الفلسطيني سام فهد أبو هيكل (7 أشهر)، قائلا إن الطفل نجح في اختراق الوعي الإسرائيلي حيث فشل آلاف الأطفال القتلى في غزة.

ويكتب: "سام نجح حيث فشل ألف طفل قتيل في غزة قبله"، معتبرا أن امتلاكه وجها معروفا وعائلة يمكن التعرف إليها جعل قصته أكثر حضورا لدى الجمهور الإسرائيلي.

وبحسب الكاتب، فإن مجرد وصول هذه القصة إلى الرأي العام الإسرائيلي كشف حقيقة يتجنب المجتمع مواجهتها، وهي أن "جنودا يهودا يقتلون أطفالا فلسطينيين أثناء ساعات عملهم ثم يغادرون المكان من دون تقديم أي إسعافات".

وينتقد الكاتب ما يصفه باستمرار دعم الدولة والجيش للمتورطين في هذه الحوادث، من دون اعتذار أو إبداء ندم.

ويذهب ليفي إلى أن الحروب المتواصلة التي خاضتها إسرائيل خلال السنوات الأخيرة كان يفترض أن تدفع الإسرائيليين إلى مراجعة قناعاتهم الراسخة، لكنه يرى أن غزة بقيت بالنسبة لكثيرين "بعيدة عن العين بعيدة عن القلب".

ومع ذلك، يعتقد الكاتب أن عنف المستوطنين المتدينين بات يخلق شقوقا في جدار الإنكار، وربما يدفع الإسرائيليين إلى مواجهة الواقع الذي حاولوا تجاهله.

ويبرز في آخر مقاله أن إسرائيل عاشت 6 عقود وهي تنكر وجود الاحتلال أو نظام الفصل العنصري أو الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.

ويضيف: "60 عاما من الإنكار لم تنته بين ليلة وضحاها، لكن الأسابيع الأخيرة أظهرت أن الشقوق الأولى بدأت تتشكل".

ويرى أن الاعتراف بالمشكلة هو الخطوة الأولى نحو معالجتها، قبل أن ينهي مقاله كما بدأه بالعبارة التي تلخص فكرته الأساسية: "يسرني التعرف إليكم، اسمي الاحتلال".
المصدر: هآرتس

حالة الطقس

????️ حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية