واشنطن-طهران-وكالات-ذكرت شبكة سي.إن.إن اليوم الخميس نقلا عن مصدرين مطلعين على تقييمات استخباراتية أمريكية، أن إيران استأنفت بالفعل بعض عمليات إنتاج الطائرات المسيرة خلال فترة وقف إطلاق النار التي بدأت في أوائل أبريل/ نيسان الماضي.
كما نقل التقرير عن أربعة مصادر أن الاستخبارات الأمريكية تشير إلى أن الجيش الإيراني يعيد بناء صفوفه بوتيرة أسرع بكثير مما كان متوقعا في البداية.
من جهة ثانية،أفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية بأن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيتوجه إلى طهران اليوم ، في إطار جهود الوساطة التي تبذلها إسلام اباد في المحادثات والمشاورات بين طهران وواشنطن بشأن حرب إيران.
وقالت إيران اليوم ،إنها تدرس أحدث وجهات نظر أرسلتها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وذلك بعد أن أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استعداد واشنطن الانتظار بضعة أيام “للحصول على الردود الصحيحة” من طهران، لكنه توعد بشن هجمات جديدة ما لم توافق على التوصل إلى اتفاق.
ونقل موقع "نور نيوز" الإيراني الرسمي عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله : “تلقينا وجهات نظر الولايات المتحدة ونعكف على دراستها”.
وأضاف أن باكستان، التي استضافت محادثات السلام الشهر الماضي وتضطلع بدور الوسيط في تبادل الرسائل بين الجانبين، تواصل الوساطة بين طهران وواشنطن، إذ جرت عدة جولات من التواصل.
وكان وزير الداخلية الباكستاني قد زار طهران أمس الأربعاء.
ولم تحرز المحادثات لإنهاء الحرب تقدما يذكر بعد ستة أسابيع من بدء سريان وقف إطلاق النار الهش، في حين أثار ارتفاع أسعار النفط مخاوف بشأن التضخم وتأثيره على الاقتصاد العالمي. ويتعرض ترامب أيضا لضغوط داخلية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر/ تشرين الثاني، إذ انخفضت نسبة تأييده إلى ما يقارب أدنى مستوى لها منذ عودته إلى البيت الأبيض بسبب ارتفاع أسعار الوقود.
وقال ترامب في قاعدة آندروز المشتركة “صدقوني، إذا لم نحصل على الردود الصحيحة، فإن الأمور ستتحرك بسرعة كبيرة. نحن جميعا مستعدون للتحرك”.
وأضاف ردا على سؤال عن المدة التي سينتظرها “ربما تكون بضعة أيام، لكن الأمور قد تتحرك بسرعة كبيرة”.
وشدد الرئيس الأمريكي مجددا على عزمه عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. وقال لصحفيين في وقت سابق من يوم أمس الأربعاء “نحن في المراحل النهائية مع إيران. سنرى ما سيحدث. إما أن نبرم اتفاقا أو سنفعل بعض الأمور السيئة قليلا، لكنني آمل ألا تحدث”.
وأضاف “أود أن أشهد مقتل بعض الأشخاص بدلا من مقتل كثيرين. يمكننا فعل الأمر في كلتا الحالتين”.
وفي وقت سابق، حذر الحرس الثوري الإيراني من استئناف الهجمات. وقال في بيان “لو تكرر العدوان على ايران، فإن الحرب الإقليمية الموعودة ستمتد هذه المرة إلى مناطق أبعد من المنطقة”.