شالقاهرة – واثق-كشفت مصادر مصرية مطلعة أن وفداً إسرائيلياً وصل إلى القاهرة مساء الأحد، في زيارة جاءت بتكليف رسمي من الحكومة الإسرائيلية، سعياً لإعادة تحريك مفاوضات التهدئة المتعثرة مع حركة "حماس"، وسط ضغوط أميركية متزايدة.
وبحسب المعلومات، التقى الوفد صباح الاثنين بفريق الوساطة المصري التابع لجهاز المخابرات العامة، حيث ناقش الجانبان أحدث التطورات على صعيد ملف الأسرى، إلى جانب المقترحات التي قدمتها "حماس" مؤخراً، والتي تضمنت استعداداً لعقد صفقة تبادل شاملة قد تنهي الحرب الجارية على قطاع غزة.
وأشارت المصادر إلى أن الوفد أبدى اهتماماً خاصاً بأسرى إسرائيليين محددين، يُرجّح أن بعضهم من حَمَلة الجنسية الأميركية، ما يعكس تأثير الضغوط التي تمارسها واشنطن للإفراج عنهم. كما لفتت إلى إمكانية حدوث تقدم ملموس في الأيام المقبلة، خاصة في ظل الضغط الميداني المتصاعد على القوات الإسرائيلية نتيجة محاولات التوغل في مناطق سكنية داخل القطاع.
وكان مصدر فلسطيني رفيع قد كشف لأول مرة بشكل صريح أن حركة حماس رفضت تمامًا المقترح الإسرائيلي الأخير، مشيرًا إلى أن “نتنياهو يكذب حين يقول إن المفاوضات لا تزال مستمرة”. وفي الوقت نفسه، تلعب تركيا دورًا مركزيًا في المحادثات بين (حماس) والأميركيين، في محاولة لنقل رسائل قد تؤدي إلى ضغط من واشنطن على إسرائيل ن وهو ما حصل بالفعل وفقا للمصدر المصري المذكور آنفا .
وبعد منتصف ليل الاثنين افادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بوجود مقترح جديد من الوسطاء ل"حماس" يهدف لنهاية الحرب، مستندة الى تقارير تفيد بأن الوسطاء، بقيادة قطر ومصر، قدموا مقترحًا جديدًا للحركة بهدف إنهاء الحرب ، بعد رفض الحركة العرض الإسرائيلي السابق.
وأبرز نقاط المقترح الجديد:
- وقف إطلاق نار طويل الأمد : يتضمن المقترح وقفًا لإطلاق النار لمدة تتراوح بين 5 و7 سنوات.
- تبادل الأسرى: إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين مقابل الإفراج عن عدد متفق عليه من الأسرى الفلسطينيين.
- انسحاب قوات الاحتلال : يشمل انسحابًا كاملاً لقوات الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.
- إعادة إعمار غزة: بدء عملية إعادة إعمار القطاع، مع ضمانات دولية.
- إدارة القطاع: أبدت "حماس" استعدادها لتسليم السلطة في غزة إلى كيان فلسطيني يتم الاتفاق عليه إقليميًا، قد يكون السلطة الفلسطينية أو هيئة إدارية جديدة.
موقف حماس:
- أظهرت حماس "مرونة غير مسبوقة" في التعامل مع المقترح الجديد، وفقًا لمسؤول فلسطيني كبير.
- رفضت الحركة العرض الإسرائيلي السابق الذي تضمن إطلاق سراح نحو نصف الرهائن، معتبرة إياه "صفقة جزئية" تخدم الأجندة السياسية لرئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو.
- أكدت حماس استعدادها لمناقشة صفقة شاملة تتضمن إطلاق سراح جميع الرهائن، انسحابًا إسرائيليًا كاملًا من غزة، وبدء إعادة إعمار القطاع.
موقف اسرائيل :
- رفض نتنياهو مطالب حماس، محذرًا من أن الاستجابة لها قد تعرض أمن "إسرائيل" للخطر، مؤكدًا أن الحرب لن تنتهي قبل تدمير حماس وضمان أن قطاع غزة لم يعد يشكل تهديدًا.
الخطوات القادمة:
- من المتوقع أن يصل وفد من كبار قادة حماس إلى القاهرة للتشاور بشأن المقترح.
- تتواصل جهود الوساطة بقيادة قطر ومصر، مع مشاركة الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي.

