واشنطن - واثق نيوز- أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، اليوم السبت، بدء إزالة الألغام في مضيق هرمز، تزامنا مع انطلاق المحادثات الأمريكية الإيرانية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وذكرت سنتكوم على منصة شركة “إكس” الأمريكية أن “قواتها شرعت في الاستعدادات لعمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز، من خلال عملية نفذتها مدمرتان للبحرية الأمريكية”.
وأوضحت أن المدمرتين “فرانك بيترسون” و”مايكل ميرفي”، عبرتا مضيق هرمز ونفذتا عمليات في الخليج العربي ضمن مهمة أوسع نطاقا لضمان إزالة الألغام بالكامل من المضيق.
ونقلت سنتكوم في بيان عن قائدها الأدميرال براد كوبر قوله “اليوم، بدأنا عملية إقامة مسار جديد وسنشارك هذا الممر الآمن مع القطاع البحري قريبا لتشجيع التدفق التجاري الحر”.
وفي السياق ذاته، أفاد موقع “أكسيوس”، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن سفناً تابعة للأسطول الأمريكي عبرت المضيق للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير/شباط الماضي، مشيراً إلى أن هذا العبور تم دون تنسيق مع طهران.
في المقابل، نفت إيران هذه الرواية بشكل قاطع، إذ صرّح مسؤول عسكري إيراني كبير للتلفزيون الرسمي بأن أي سفينة أمريكية لم تعبر المضيق، مؤكداً أن القوات الإيرانية وجّهت تحذيراً لسفينة حربية أمريكية بأنها ستتعرض للاستهداف في حال حاولت العبور، ما دفعها – بحسب قوله – إلى التراجع.
ويعكس هذا التباين الحاد في الروايات مستوى التوتر المتصاعد في مضيق هرمز، حيث تلوّح طهران باستهداف أي تحركات بحرية لا تتم بالتنسيق معها، في ظل استمرار المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وما يحمله ذلك من مخاطر على أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة العالمية.
وفي وقت سابق السبت، اختُتمت جولة من المفاوضات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد، فيما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الأطراف تتشاور بشأن النص المكتوب عقب انتهاء الجولة.
وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، ما أسفر عن آلاف القتلى والجرحى، في تصعيد غير مسبوق في المنطقة.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فجر 8 أبريل/نيسان 2026 الموافقة على وقف الضربات ضد إيران لمدة أسبوعين، مشروطاً بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز، وهو ما يزيد من حساسية الموقف في هذا الممر المائي الاستراتيجي.