السويداء-وكالات-شهد مركز مدينة السويداء جنوبي سوريا، اليوم السبت، تظاهرة نظمها أتباع الشيخ حكمت الهجري، أحد شيوخ عقل طائفة الدروز، تخللها رفع أعلام دولة الاحتلال الإسرائيلي وصور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المدان دوليا بجرائم حرب في غزة، في مشهد أثار جدلا واسعا في الأوساط المحلية.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي قيام عدد من المشاركين في التظاهرة برفع العلم الاسرائيلي وصور نتنياهو، وهي خطوة أثارت انتقادات حادة من ناشطين سوريين اعتبروا أنها تعكس "تحولات مقلقة" في طبيعة بعض التحركات داخل المحافظة.
ورأى ناشطون أن هذه الممارسات تمثل "انحرافا خطيرا" يهدد النسيج الاجتماعي والوطني في السويداء، محذرين من تداعياتها على وحدة المجتمع المحلي، في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد.
ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه حدة الانقسامات داخل المحافظة، بين تيارات تؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية، وأخرى توصف بأنها قريبة من الهجري، وتدفع باتجاه فتح قنوات تواصل مباشرة مع جهات خارجية، وفق مراقبين.
وكانت محافظة السويداء قد شهدت، منذ تموز/ يوليو 2025، اتفاقا لوقف إطلاق النار عقب اشتباكات دامية بين عشائر بدوية ومجموعات درزية، أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى، وسط مساع لاحتواء التوتر وإعادة الاستقرار.
وبحسب معطيات محلية، فقد شهد الاتفاق خروقات متكررة، حيث اتُهمت مجموعات مرتبطة بالهجري باستهداف نقاط عسكرية، في حين أكدت السلطات أنها التزمت ببنود الاتفاق، وسهلت عمليات إجلاء المدنيين الراغبين بالمغادرة، إضافة إلى إدخال المساعدات الإنسانية.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، تواصل الحكومة السورية مساعيها لبسط الأمن وفرض السيطرة على كامل الأراضي، في مواجهة مجموعات مسلحة تقول إنها تسعى إلى إثارة الفوضى وفرض واقع ميداني جديد، وهو ما تؤكد دمشق رفضه بشكل قاطع.