بيروت-وكالات-ارتفع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية الواسعة على لبنان، أمس الأربعاء، إلى 203 شهداء وأكثر من ألف جريح، وفق إعلان وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين، اليوم الخميس.
وقال وزير الصحة ، في تصريح له قبل جلسة الحكومة في قصر بعبدا «هناك 203 شهداء وأكثر من ألف جريح جراء الغارات الإسرائيلية أمس»، فيما أشارت وسائل إعلام لبنانية إلى بدء جلسة مجلس الوزراء المنعقدة بدقيقة صمت على أرواح الشهداء.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن أمس، تنفيذ أكبر غارات منسقة في لبنان، مشيرا إلى أن الغارات استهدفت في غضون 10 دقائق أكثر من مئة مقرّ لحزب الله، ومواقع عسكرية، ومراكز قيادة وتحكّم في بيروت والبقاع وجنوب لبنان.
ويستكمل عمال الانقاذ، اليوم، البحث عن ضحايا وناجين محتملين تحت الأنقاض في مواقع عدة بينها مبانٍ سكنية دمّرتها غارات إسرائيلية في بيروت ومناطق لبنانية أخرى، في البلد الذي أعلن يوم حداد وطني.
وفي ضاحية بيروت الجنوبية، استهدفت غارة أخرى فجر الخميس مبنى في محلة الشياح أسفرت عن تدميره بالكامل وانهيار مبنى مجاور له، شاهد مصور لفرانس برس جرافات تعمل على رفع الركام بينما كان سكان يتفقدون منازلهم المجاورة، وأصحاب محال يخرجون ما سلم من بضائعهم.
ونفذت إسرائيل غارات الخميس على جنوب لبنان، طالت إحداها بلدة العباسية في منطقة صور وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، وفق ما أفاد مصدر محلي في الدفاع المدني لفرانس برس.
وأدت ضربات اسرائيلية منذ ليل الأربعاء في محيط جسر حيوي على نهر الليطاني في منطقة صور، إلى قطعه جزئيا. وقال مصور لفرانس برس في المكان إن محاولات جارية لرفع جسر حديدي انهار في وسطه.
وكان الجيش اللبناني أعلن في وقت سابق إخلاء الجسر بعد تهديد اسرائيلي بقصفه، وهو أسلوب اتبعته القوات الاسرائيلية منذ بدء الحرب مع حزب الله في الثاني من مارس/ آذار الماضي .
ويعد هذا الجسر الحيوي الأخير الذي يربط مدينة صور بمدن ساحلية أخرى أهمها بيروت وصيدا. ومن شأن قطعه كليا أن يفصل المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني عن تلك الواقعة جنوبه، حيث يخوض حزب الله مواجهات متقطعة مع القوات الإسرائيلية.
وليل الثلاثاء الأربعاء، أعلنت باكستان التي أدت دور الوسيط بين طهران وواشنطن، هدنة لأسبوعين في الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قائلة أنها تشمل لبنان. إلا أن إسرائيل وواشنطن قالتا في وقت لاحق إن هذا الاتفاق لا يشمل لبنان.
ومنذ ذلك الحين، تتضاعف الجهود الدبلوماسية لتوسيع نطاق وقف إطلاق النار، مع تحذير طهران من انتهاكه على وقع الغارات الدامية على لبنان.
وشدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لنظيريه الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بيزشكيان الأربعاء، على ضرورة أن يشمل اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران لبنان، معتبرا ذلك بمثابة شرط أساس ليكون الاتفاق مستداما.