رام الله - واثق نيوز- كشف مدير مركز الاتصال الحكومي د. محمد ابو الرب أن الحكومة الفلسطينية تعمل منذ عدة أشهر على تطوير محفظة مالية إلكترونية، كأحد الحلول المؤقتة للتخفيف من تداعيات أزمة احتجاز أموال المقاصة، التي تشكل نحو 68% من إيرادات وزارة المالية.
وأوضح أن هذه الفكرة ليست جديدة، بل كانت من أوائل المقترحات التي طُرحت مع بداية الأزمة، حيث جرى حينها التواصل مع الهيئات المحلية والبلديات، إضافة إلى شركات الكهرباء والمياه والاتصالات، بهدف تأجيل التزامات الموظفين، إلا أن هذه المبادرات لم تحقق النجاح الكافي بسبب الضائقة المالية التي تواجهها بعض تلك الجهات.
وأشار إلى أن المشروع الجديد يستهدف في مرحلته الأولى نحو 150 ألف موظف ومستفيد، سيتم ربطهم عبر تطبيق إلكتروني يتيح لهم استخدام رصيد مالي “افتراضي” لتغطية احتياجاتهم الأساسية، خاصة في قطاعات الخدمات الحيوية مثل الكهرباء والمياه والاتصالات، مع إمكانية التوسع لاحقًا ليشمل محلات تجارية وسوبرماركت.
وأكد أبو الرب في حديث مع اذاعة اجيال أن هذه المحفظة لا تعني توفر أموال نقدية، بل تمثل رصيدًا إلكترونيًا يُستخدم ضمن شبكة من الجهات المتعاقدة مع الحكومة، بناءً على تفاهمات مع القطاع الخاص، وقد يكون هذا الرصيد جزءًا من المستحقات المتأخرة للموظفين أو بضمانها.
وبيّن أن العمل على المشروع يسير في مسارين متوازيين؛ الأول يتعلق بالتنسيق مع شركات القطاع الخاص لضمان مشاركتها في هذه المنظومة، والثاني يركز على تطوير البنية التحتية التقنية والتطبيق الإلكتروني، وهو ما يتطلب جهدًا ووقتًا نظرًا لحجم البيانات التي تشمل عشرات آلاف الموظفين.
ولفت إلى وجود تحديات حقيقية، أبرزها تحفظ بعض الشركات بشأن آلية تحصيل مستحقاتها، إضافة إلى تعقيدات فنية تتعلق بإدارة النظام، مؤكدًا أن التنفيذ سيكون تدريجيًا، بدءًا من قطاعات محددة، مع التوسع لاحقًا وفق مدى النجاح.
وشدد على أن هذه المحفظة تمثل حلًا مرحليًا وليست بديلًا عن انتظام صرف الرواتب، بل أداة لدعم صمود الموظفين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وختم مدير مركز الاتصال الحكومي حديثه بالتأكيد على أن الإعلان الرسمي عن تفاصيل المشروع سيتم عند اكتمال جاهزيته، حرصًا على عدم رفع سقف التوقعات قبل وضوح آليات التنفيذ.