واشنطن-طهران-وكالات-تدرس إدارة البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إرسال ما لا يقل عن 10 آلاف جندي قتالي إضافي إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، وفقًا لمسؤول دفاعي أميركي رفيع.
وحسب المصدر، فإذا قررت إدارة الرئيس دونالد ترمب إرسال قوات إضافية، فسيؤدي ذلك إلى زيادة كبيرة في عدد الجنود القتاليين الأميركيين في المنطقة، كما يُعد مؤشرًا جديدًا على أن التحضير لعملية برية أميركية في إيران يجري بجدية.
ويأتي بحث هذا التعزيز العسكري في وقت يؤكد فيه ترمب أن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، في حين لم يوافق المسؤولون الإيرانيون بعد على عقد اجتماع رفيع المستوى مع واشنطن، وسط شكوك لديهم بأن التحرك الدبلوماسي الأميركي قد يكون «خدعة» جديدة.
ومدّد ترمب المهلة المحددة للمفاوضات مع إيران، وأوقف تهديده بقصف منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام إضافية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة، إذ طلبت إدارة ترمب، عبر مجموعة من الوسطاء تضم باكستان ومصر وتركيا، من طهران عقد اجتماع رفيع المستوى هذا الأسبوع لمناقشة مقترح أميركي لإنهاء الحرب.
وكان من المفترض أن تنتهي المهلة الأولية، التي حددها ترمب بخمسة أيام لوقف الضربات على البنية التحتية للطاقة في إيران، يوم السبت. ويُرجح أن يزداد خطر التصعيد العسكري بشكل كبير إذا لم يتحقق أي تقدم في المسار الدبلوماسي، لا سيما إذا استمر إغلاق مضيق هرمز.
ولم يتخذ ترمب قرارًا نهائيًا بعد بشأن تنفيذ أي من هذه السيناريوهات، إلا أن مصادر تشير إلى استعداده للتصعيد إذا لم تسفر المحادثات مع إيران عن نتائج ملموسة قريبًا.
ومن المتوقع وصول مزيد من التعزيزات، بما في ذلك أسراب طائرات مقاتلة وآلاف الجنود، إلى الشرق الأوسط خلال الأيام والأسابيع المقبلة. كما يُنتظر وصول وحدة مشاة بحرية هذا الأسبوع، فيما بدأت وحدة أخرى الانتشار بالفعل.
كذلك، تم توجيه عنصر القيادة في الفرقة 82 المحمولة جوًا للانتشار في الشرق الأوسط، إلى جانب لواء مشاة يضم عدة آلاف من الجنود.
وفي سياق متصل تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 15 صاروخا باليستيا و11 طائرة مسيرة قادمة من إيران، بينما صرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء الركن تركي المالكي، بأنه تم اعتراض وتدمير خمس مسيّرات في المنطقة الشرقية.
من جهة ثانية، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، أنه أعاد ثلاث سفن حاولت عبور مضيق هرمز أدراجها، مجددًا التأكيد على أن المضيق مغلق أمام حركة الملاحة من وإلى موانئ مرتبطة بـ«العدو»، في ظل الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على طهران.
وقال الحرس: «صباح اليوم، وعقب أكاذيب الرئيس الأميركي الفاسد (دونالد ترمب) بأن مضيق هرمز مفتوح، تمت إعادة ثلاث سفن حاويات أدراجها بعد تحذير من بحرية حرس الثورة الإسلامية».
وشدد الحرس، في بيان منشور على موقعه الإلكتروني، على أن «تحرك أي سفينة من وإلى موانئ تعود لحلفاء وداعمي العدو الصهيوني-الأميركي، إلى أي وجهة وعبر أي مسار، محظور».
وكانت شركة «كبلر» المتخصصة في تحليل الملاحة وأسواق الطاقة قد أفادت، في وقت سابق اليوم الجمعة، بأن سفينتين تابعتين لشركة «كوسكو» (COSCO) الصينية حاولتا عبور مضيق هرمز قبالة السواحل الإيرانية، قبل أن تعودا أدراجهما.
بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، أنه هاجم مواقع لإنتاج الصواريخ الباليستية ومنظومات الدفاع الجوي في أنحاء إيران.
وقال في بيان: «في الغارات التي شنّها الجيش في أنحاء طهران الليلة الماضية، أغار الجيش الإسرائيلي على بنى تحتية ومواقع استخدمها النظام الإيراني لإنتاج وسائل قتالية، لا سيما مواقع إنتاج الصواريخ الباليستية».
وتابع قائلًا: «في غرب إيران، هاجم سلاح الجو طوال الليل منظومات النيران التابعة للنظام الإيراني. ومن بين الأهداف التي تم استهدافها منصات إطلاق ومواقع تخزين صواريخ تُشكّل تهديدًا لإسرائيل» . حسب ادعائه .