واشنطن -رويترز- قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين اليوم الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بناءة مع إيران، وأوضح أن الجانبين لديهما “نقاط اتفاق رئيسة”.
وأضاف أن المحادثات التي جرت أمس الأحد، ستستأنف اليوم الاثنين، وأنه إذا استمرت المفاوضات بشكل إيجابي فسيتم التوصل إلى اتفاق قريبا جدا.
وأوضح ترامب أن ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط وصهره جاريد كوشنر أجريا المحادثات.
وقال ترامب في وقت سابق اليوم، إنه أصدر تعليمات بتأجيل أي هجمات عسكرية تستهدف محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام، وذلك قبل ساعات فقط من الموعد النهائي الذي كان ينذر بتصعيد إضافي في الصراع الذي دخل أسبوعه الرابع.
وأحجم ترامب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي تجري معه الولايات المتحدة محادثاتها لكنه أكد أنه ليس الزعيم الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي. وقال ترامب “لا يزال (في إيران) بعض القادة الباقين”. وأضاف “نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه من يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد”.
ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن مصدر قوله إنه لا توجد أي اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة.
* تأجيل قصف محطات الكهرباء
وتراجع ترامب في وقت سابق من اليوم عن تهديده باستهداف شبكة الكهرباء الإيرانية قائلا إنه قرر إرجاء جميع الضربات العسكرية ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في إيران.
وكان رد فعل الأسواق على هذه التصريحات سريعا وملحوظا إذ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بشكل حاد وتراجع الدولار مقابل العملات الرئيسة الأخرى وارتفعت أسواق الأسهم وانخفضت تكاليف الاقتراض الحكومي.
وجاءت تصريحات ترامب اليوم، عقب تهديد إيران بمهاجمة محطات الكهرباء الإسرائيلية وتلك التي تزود القواعد الأمريكية في منطقة الخليج إذا استهدفت الولايات المتحدة شبكتها للكهرباء.
وكان ترامب قد هدد قبل يومين بتدمير محطات الكهرباء الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن في غضون 48 ساعة. وحدد ترامب مهلة تنتهي حوالي الساعة 7:44 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2344 بتوقيت جرينتش) اليوم الاثنين.
وأدت الهجمات الإيرانية فعليا إلى إغلاق المضيق الذي يمر عبره 20 بالمئة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وقال ترامب إن مضيق هرمز سيُفتح “قريبا جدا” إذا نجحت المحادثات، مضيفا أنه سيكون “تحت سيطرة مشتركة” دون أن يوضح الجهة المسؤولة تحديدا.
وأضاف “ربما أنا. ربما أنا. أنا وآية الله، أياً كان آية الله، أيا كان آية الله القادم…”.
وأسفرت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير شباط الماضي، عن مقتل أكثر من ألفي شخص، مما أدى إلى اضطراب الأسواق، وارتفاع أسعار الوقود، وتفاقم مخاوف التضخم العالمي، وزعزعة استقرار التحالف الدفاعي الغربي.
لكن التهديد بشن غارات على شبكات الكهرباء في الخليج أثار مخاوف من انقطاع واسع النطاق في تحلية مياه الشرب، وزاد من اضطراب أسواق النفط.