محافظات-مراسلون-واثق نيوز-مازالت سلطات الاحتلال الاسرائيلي تفرض حصارا محكما على الضفة الفلسطينية مقطعة اوصال المدن والقرى والبلدات من الجنوب حتى الشمال ، وبات المواطنون لا يستطيعون الانتقال من المربع الذي يعيشون فيه الى مربع آخر حيث تنتشر الحواجز العسكرية الاحتلالية التي تعيد الناس الى حيث جاؤوا .
وقالت مصادر محلية ل"واثق نيوز" ، ان قوات الاحتلال تنصب حواجز عسكرية وبوابات على مداخل المدن والبلدات والقرى في شمال وجنوب الضفة وفي منطقة الوسط ، مما يحول دون وصول المواطنين الى اماكن عملهم والطلاب الى مدارسهم وجامعاتهم والمرضى الى المشافي المتقدمة وخاصة في مدينة رام الله على وجه الخصوص .
وتبدو مدينة رام الله في الصباح والمساء خالية من المواطنين ومن الضوضاء التي اعتدنا عليها في الايام الخالية ، حيث لا يكاد يعبرها في اليوم اكثر من 1000 مواطن وذلك بسبب محاصرة القرى الواقعة في المحافظة ومنع سكانها من الوصول اليها ، اذ من المعروف ان هذه المدينة التي تعد مركز القيادة السياسية والاقتصادية تعتمد بشكل كلي على الوافدين من القرى والبلدات المحيطة والذين ينعشون اقتصادها ويدبون الحياة في المؤسسات الرسمية للدولة الواقعة تحت الاحتلال .
ولا يستنثي الحصار أحدا، فقرى شمال وغرب وجنوب وشرق رام الله كلها معزولة بشكل كلي عن مركز المدينة ، ويعاني الاهالي هناك بحسب مصادر محلية اتصلت هاتفايا مع " واثق نيوز" من اوضاع اقتصادية مزرية حيث توقفت الاشغال بشكل كلي ولا احد يستطيع مغادرة اي قرية لان جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز والبوابات العسكرية يمنعونهم من ذلك .
ومما يجد ذكره ان منطقة الشمال تشدد اسرائيل الحصار عليها اكثر من غيرها في منطقة جنوب الضفة ذلك ان التقديرات الامنية لدى الاحتلال تدعي ان معظم العمليات العسكرية ضد الأهداف الاسرائيلية تخرج من هذه المنطقة وتحديدا من جنين وطولكرم التي تم تهجير اهالي مخيماتها منذ اكثر من عام بعد ان تم هدمها بشكل كلي في اطار ما تسميه اسرائيل " اعادة هندسة المخيمات" .
وفي هذا الاطار تعيش مدينة القدس ايضا حصارا مشددا اضافة للعزل المفروض عليها منذ تسعينيات القرن الماضي ، حيث لا أحد من ابناء الضفة الغربية الذين بحوزتهم تصاريح عمل يستطيع الدخول اليها للذهاب الى مواقع عملهم في اسرائيل وذلك في نفس اليوم الذي بدأت فيه تل ابيب والولايات المتحدة الامريكية الحرب على العاصمة الايرانية طهران واتسعت فيما بعد لتشمل الجبهة اللبنانية .
وتبدو مدينة القدس خالية من الوافدين اليها سواء ممن يتسنى لهم العبور من اهالي الضفة الغربية او اهلنا من العرب الفلسطينيين في الداخل المحتل جراء القيود الاسرائيلية المشددة . وهذا الامر انعكس بشكل تدميري على اقتصادها المنهك اصلا ، فيما مايزال المسجد الاقصى المبارك مغلقا لليوم الرابع على التوالي ولا يدخله المصلون بسبب منعهم من قبل سلطات الاحتلال التي اغلقت المسجد في خضم شهر رمضان المبارك .
ويبدو المشهد قاتما في الضفة الغربية التي يستبيح فيها المستوطنون الاراضي والممتلكات الفلسطينية ويعتدون على المواطنين ويقتلون منهم بدم بارد كما حصل بالامس في منطقة شمال الضفة وكل ذلك بحماية جيش الاحتلال وتحت سمعه وبصره .