مدريد- واثق نيوز- حذّر وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الأحد، من "عواقب غير متوقعة" للعملية العسكرية الأحادية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، معتبراً أنها تفتقر إلى أي سند في القانون الدولي وقد تقود إلى تداعيات تتجاوز حدود المنطقة.
وقال ألباريس، في مقابلة مع إذاعة "سير" الإسبانية، إن الهجوم يمثل "قفزة نوعية وكمية في مستوى العنف"، مشيراً إلى أن "مآلات هذا التصعيد غير معروفة، سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي".
وأضاف أن إسبانيا ستطالب، خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المرتقب، بـ"إدانة العملية العسكرية ضد إيران"، مؤكداً أن هذا الهجوم "لا مكان له في ميثاق الأمم المتحدة"، وأن العنف لا يجلب السلام أو الاستقرار أو الديمقراطية، بل يقود غالباً إلى "الفوضى" و"مزيد من العنف".
وفي الوقت نفسه، شدد على أن مدريد ستدين أيضاً "الهجمات التي تنفذها إيران ضد دول صديقة وشريكة لإسبانيا". وأكد الوزير أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون "صوتاً معتدلاً" يدعم القانون الدولي ويبحث عن حلول سلمية للنزاعات، مع التركيز على خفض التصعيد وتعزيز المسار الدبلوماسي لتحقيق الاستقرار الإقليمي.
وفي ما يتعلق بالجالية الإسبانية في المنطقة التي يُقدّر عددها بنحو 30 ألف شخص، أوضح ألباريس أن "جميعهم بخير ولم تُسجل إصابات أو وفيات، رغم تفاوت الأوضاع بين دولة وأخرى، في ظل استمرار الضربات الجوية في بعض البلدان". وأشار إلى أن إغلاق المجال الجوي يعيق تسيير الرحلات، مؤكداً أن الحكومة لم تدرس تنفيذ "عمليات إضافية" في هذه المرحلة، وأنها لم تترك أي مواطن خلفها.
وعقد الوزير، اليوم الأحد، اجتماعاً طارئاً مع سفراء إسبانيا وممثليها الدبلوماسيين في الشرق الأوسط لتعزيز التنسيق القنصلي ومتابعة أوضاع المواطنين في ظل تصاعد التوتر. وضم الاجتماع ممثلي مدريد في عدد من الدول، بينها إيران وإسرائيل وفلسطين وقطر والكويت والبحرين والسعودية والإمارات والأردن والعراق وسورية ولبنان وعُمان وتركيا، إضافة إلى أذربيجان وأرمينيا، حيث جرى استعراض التطورات الميدانية وانعكاساتها المحتملة على الاستقرار الإقليمي.
دبلوماسياً، كثف ألباريس اتصالاته مع نظرائه في المنطقة، فأجرى مباحثات مع وزراء خارجية السعودية وقطر وتركيا والأردن ومصر، إضافة إلى مسؤولين في الإمارات والكويت، مؤكداً دعم إسبانيا سيادة الدول ووحدة أراضيها، كما بحث مع نظيره في أذربيجان الوضع على الحدود الإيرانية.