واشنطن- رويترز- قالت كارولاين ليفيت المتحدثة باسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء، إن الخيار الأول لترامب في التعامل مع إيران هو دائما الدبلوماسية لكنه على استعداد لاستخدام القوة الفتاكة إذا لزم الأمر.
جاء ذلك بينما يستعد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لإطلاع كبار قادة الكونجرس على الوضع فيما يتعلق بإيران في وقت لاحق اليوم.
وقالت ليفيت للصحفيين في البيت الأبيض “الخيار الأول للرئيس ترامب هو دائما الدبلوماسية. لكن كما أبدى… فهو مستعد لاستخدام القوة الفتاكة لجيش الولايات المتحدة إذا لزم الأمر”.
وأضافت “الرئيس هو دائما صاحب القرار النهائي”.
وأشارت وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن من المقرر أن يقدم روبيو إفادة إلى كبار قادة الكونجرس في البيت الأبيض في وقت لاحق اليوم الثلاثاء. وذكر مصدر مطلع لرويترز أن من المتوقع أن يطلع روبيو المشرعين على التطورات فيما يتعلق بإيران.
ونشرت الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من سواحل الجمهورية الإسلامية تمهيدا لشن ضربات محتملة عليها. وقال ترامب في 19 فبراير شباط الجاري، إنه يمنح طهران ما بين 10 و15 يوما لإبرام اتفاق.
وقد يتطرق ترامب إلى تهديداته بقصف إيران بسبب برنامجها النووي عندما يدلي بخطاب حالة الاتحاد مساء اليوم.
في السياق ذاته،قال مجيد تخت روانجي نائب وزير الخارجية الإيراني اليوم ، إن طهران مستعدة لاتخاذ أي إجراءات لازمة للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وذلك مع قرب انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين البلدين.
وذكر مسؤول أمريكي كبير أمس الاثنين، أن من المقرر عقد المحادثات يوم الخميس في جنيف، حيث سيلتقي المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بوفد إيراني لإجراء المفاوضات.
وتهدد إيران بقصف قواعد أمريكية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.
وقال تخت روانجي في تعليقات نقلتها وسائل إعلام رسمية “مستعدون للتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن. سنفعل كل ما يلزم لتحقيق ذلك. سندخل غرفة التفاوض في جنيف بصدق كامل وبحسن نية”.
وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز يوم الأحد ، إن طهران ستدرس بجدية مجموعة من الخيارات منها إرسال نصف مخزونها الأكثر تخصيبا من اليورانيوم إلى الخارج وتخفيف تركيز الكمية المتبقية والمشاركة في إنشاء اتحاد بالمنطقة للتخصيب، وهي فكرة طرحت مرارا خلال الجهود الدبلوماسية المستمرة منذ سنوات مع إيران.
وأضاف المسؤول أن إيران ستقدم على هذه الخطوة مقابل اعتراف الولايات المتحدة بحق إيران في “التخصيب النووي السلمي” بموجب اتفاق يتضمن أيضا رفع العقوبات الاقتصادية.
وذكر تخت روانجي “إذا وقع هجوم أو عدوان على إيران فسنرد وفقا لخططنا الدفاعية… أي هجوم أمريكي على إيران يمثل مقامرة حقيقية”.
وانضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في قصف مواقع نووية إيرانية في يونيو حزيران الماضي، ما أدى فعليا إلى تقييد تخصيب اليورانيوم في إيران، فيما قال ترامب إن مواقعها النووية الرئيسية “دُمرت تماما”. لكن يُعتقد أن إيران لا تزال تمتلك مخزونات كانت خُصبت في السابق، وتسعى واشنطن إلى إجبار طهران على التخلي عنها.