بيروت-نيودلهي-طهران-رويترز- قال مسؤولان لبنانيان كبيران اليوم الثلاثاء، إن إسرائيل أرسلت رسالة غير مباشرة للبنان مفادها أنها ستضرب البلاد بقوة وتستهدف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطار، إذا شاركت جماعة حزب الله في أي حرب أمريكية إيرانية.
ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ولا مكتب الرئيس اللبناني جوزاف عون حتى الآن على طلبات للتعليق.
من جهة ثانية ، قالت وزارة الخارجية الهندية اليوم، إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي سيزور إسرائيل يومي 25 و26 فبراير شباط الحالي .
وتعد هذه ثاني زيارة يقوم بها مودي إلى إسرائيل بعد الزيارة الأولى في عام 2017، والتي كانت أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء هندي إلى إسرائيل.
وعلى الصعيد الايراني، قالت ستة مصادر مطلعة إن إيران تقترب من إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز مضادة للسفن، في الوقت الذي تنشر فيه الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من سواحل الجمهورية الإسلامية تمهيدا لشن ضربات محتملة عليها.
وذكرت المصادر المطلعة على المفاوضات أن الصفقة تتعلق بصواريخ سي.إم-302 صينية الصنع وأنها على وشك الانتهاء، إلا أنه لم يتم الاتفاق على موعد للتسليم.
ويبلغ مدى الصواريخ الأسرع من الصوت حوالي 290 كيلومترا وهي مصممة لتفادي الدفاعات المحمولة بحرا من خلال الطيران بسرعة وعلى مستوى منخفض.
وقال خبيران في الأسلحة إن نشر مثل هذه الصواريخ سيعزز بشكل كبير قدرات إيران الهجومية بما يشكل تهديدا للقوات البحرية الأمريكية في المنطقة.
وكشفت المصادر الستة، ومن بينها ثلاثة مسؤولين أطلعتهم الحكومة الإيرانية على الأمر وثلاثة مسؤولين أمنيين، أن المفاوضات مع الصين لشراء أنظمة الأسلحة الصاروخية بدأت قبل عامين على الأقل لكنها تسارعت بشكل حاد بعد الحرب التي دامت 12 يوما بين إسرائيل وإيران في يونيو حزيران.
وقال اثنان من المسؤولين الأمنيين إن مسؤولين عسكريين وحكوميين إيرانيين رفيعي المستوى، من بينهم نائب وزير الدفاع الإيراني، سافروا إلى الصين مع دخول المفاوضات مراحلها النهائية الصيف الماضي. ولم ينشر خبر زيارة نائب وزير الدفاع من قبل.
وقال داني سيترينوفيتش، وهو ضابط سابق في المخابرات الإسرائيلية يعمل حاليا باحثا في الشؤون الإيرانية بمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي “امتلاك إيران قدرة على مهاجمة سفن في المنطقة بصواريخ تفوق سرعة الصوت سيغير قواعد اللعبة تماما. هذه الصواريخ يصعب جدا اعتراضها”.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية لرويترز “لدى إيران اتفاقيات عسكرية وأمنية مع حلفائها، والآن هو الوقت المناسب للاستفادة من هذه الاتفاقيات”.
وفي تعليق أُرسل بعد النشر، قالت وزارة الخارجية الصينية إنها ليست على علم بالمحادثات التي نشرتها رويترز بشأن صفقة بيع صواريخ محتملة. ولم ترد وزارة الدفاع الصينية على طلب للتعليق.
وتعد هذه الصواريخ من أحدث المعدات العسكرية التي ستنقلها الصين إلى إيران، في تحد لحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة لأول مرة عام 2006. وعلقت العقوبات عام 2015 في إطار اتفاق نووي أبرم مع الولايات المتحدة وحلفائها قبل إعادة فرضها في سبتمبر أيلول 2025.
ومن شأن هذه الصفقة المحتملة أن تؤكد تعميق العلاقات العسكرية بين الصين وإيران في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، مما يعقد جهود الولايات المتحدة لاحتواء برنامج إيران للصواريخ والحد من أنشطتها النووية. كما أنها ستشير إلى رغبة الصين المتزايدة في فرض نفوذها في منطقة لطالما هيمنت عليها القوة العسكرية الأمريكية.
وتجري الصين وإيران وروسيا تدريبات بحرية مشتركة سنوية. وفي العام الماضي فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على عدة كيانات صينية لتقديمها مكونات كيميائية للحرس الثوري الإيراني لاستخدامها في برنامج الصواريخ الباليستية. ورفضت الصين هذه المزاعم، قائلة إنها لم تكن على علم بالحالات المذكورة في العقوبات وإنها تطبق بصرامة ضوابط التصدير على المنتجات ذات الاستخدام المزدوج.
وأثناء استضافة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لحضور عرض عسكري في بكين في سبتمبر أيلول، قال الرئيس الصيني شي جين بينغ للرئيس الإيراني إن “الصين تدعم إيران في حماية سيادتها ووحدة أراضيها وكرامتها الوطنية”.
وانضمت الصين إلى روسيا وإيران في رسالة مشتركة في 18 أكتوبر تشرين الأول الماضي، قالوا فيها إن عيوبا شابت قرار إعادة فرض العقوبات.
وقال أحد المسؤولين الذين أطلعتهم الحكومة الإيرانية على مفاوضات الصواريخ “أصبحت إيران ساحة معركة بين الولايات المتحدة” من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى.
ويأتي الاتفاق في الوقت الذي تقوم فيه الولايات المتحدة بحشد أسطول على مسافة قريبة من إيران، يضم حاملة الطائرات إبراهام لينكولن ومجموعتها الهجومية. كما تتجه حاملة الطائرات جيرالد آر. فورد والمجموعة المرافقة لها إلى المنطقة. ويمكن للسفينتين معا حمل أكثر من 5000 فرد و150 طائرة.