القدس-وكالات-اقتحم ما يسمى وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، اليوم الجمعة، باحات المسجد الأقصى المبارك، في خطوة تزامنت مع الجمعة الأولى من شهر رمضان، وأجرى ما وصفه إعلام عبري بـ"تقييم للوضع الأمني"، برفقة المفتش العام للشرطة الإسرائيلية داني ليفي، وقائد لواء القدس أفيشاي فيلد، ومسؤولين في الأجهزة الأمنية، وذلك داخل غرفة قيادة الشرطة في القدس.
وخلال اقتحامه باب المغاربة في البلدة القديمة، توجّه بن غفير إلى عشرات من عناصر الشرطة قائلاً: "لكم منا دعم كامل، فبالسيطرة والحزم نحقّق الردع، وهكذا نصل إلى الردع أيضاً في رمضان". وأضاف مخاطباً عناصر الشرطة: "المفتش العام هنا، وأنا هنا، ودعمنا لكم مطلق لتنفيذ ما يلزم. اعلموا أنه بالردع نحقق السيطرة، وبالردع نحقق الحزم؛ فعندما يكون هناك ردع لا يتجرأ أحد، وهكذا يجب أن يكون، وهكذا يجب أن يستمر. ومرة أخرى، سنفديكم بأرواحنا ونمنحكم الدعم لأنكم الأجدر به". حسب تبعبيره .
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي رفع درجة تأهبه مع حلول الجمعة الأولى من شهر رمضان. وأوضحت الصحيفة أن فرقة الضفة الغربية جرى تعزيزها مطلع الأسبوع بلواء "الكوماندوز" وعدد من سرايا التدريب، فيما ينتشر حالياً في الضفة الغربية أكثر من عشرين كتيبة من القوات النظامية والاحتياط. كذلك أشارت الصحيفة إلى أن جيش الاحتلال وجهاز "الشاباك" نفذا خلال الأسابيع الأخيرة عشرات الاعتقالات بحق من تصفهم السلطات الإسرائيلية بـ "المحرضين"، في إطار ما تعتبره إجراءات استباقية قبيل شهر رمضان.
ورغم ذلك، نقلت صحيفة معاريف عن مصادر شرطية إسرائيلية تأكيدها أنه لا تتوافر حتى الآن معلومات استخباراتية دقيقة تشير إلى نية لإثارة اضطرابات أو خلق أزمات في نقاط الاحتكاك. ونقلت الصحيفة عن مصدر في الشرطة قوله: "لا نتوقع ولا نستعد لرمضان إشكالي أو استثنائي، ففي إطار عمل الطواقم لم نرصد توجهاً مختلفاً عن السنوات السابقة". وأضاف المصدر ذاته: "هناك ضرورة للاستعداد لكل سيناريو، ونحن نتهيّأ لذلك، لكن لا توجد معلومات ملموسة تفيد بأن هذا العام سيكون مختلفاً".
واليوم الجمعة، شهد حاجز قلنديا شمالي القدس والحواجز الأخرى التي تفصل القدس المحتلة عن باقي مدن الضفة الغربية المحتلة قيوداً وإجراءات مشددة على وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان. وانتشر العشرات من جنود الاحتلال خارج حاجز قلنديا . ولم تقتصر مضايقاتهم على المصلين بل شملت الصحافيين، إذ حدّدت لهم دائرة صغيرة للوقوف عندها، ومنعتهم من التحرك والقيام بعملهم بحرية حتى خارج البوابات التي تعد مدخلاً للحاجز العسكري.