القدس-وكالات-رفعت أجهزة الأمن الإسرائيلية حالة التأهب في القدس والضفة الغربية المحتلتين مع حلول أول أيام شهر رمضان المبارك، في ظل توترات إقليمية وتصاعد المخاوف من احتمال اندلاع مواجهات ميدانية.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية (كان)، «شملت الإجراءات تعزيز الجهوزية في القدس، ودفع قوات إضافية من لواء الكوماندوز إلى الضفة الغربية، إلى جانب تكثيف الانتشار العسكري على خط التماس».
وقالت الاذاعة أن حالة الاستنفار تأتي أيضًا على خلفية التوتر المتصاعد مع إيران، وما تعتبره المؤسسة الأمنية احتمالًا لتدهور إقليمي. ونقلت عن مصادر أمنية قولها أن العمل جارٍ وفق خطط مشددة للتعامل مع «سيناريوهات قصوى»، تشمل إجراءات ميدانية موسّعة.
وخلال الأيام المقبلة، من المقرر نشر آلاف من عناصر الشرطة وحرس الحدود في أنحاء مدينة القدس، مع تركيز خاص على أبواب البلدة القديمة والمحاور الحيوية ومحيط الحرم القدسي.
وأشارت المصادر إلى تكثيف الإجراءات الاستباقية، بما في ذلك تنفيذ اعتقالات بحق فلسطينيين بدعوى «التحريض»، ومراقبة موسعة لنشاطات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تشغيل غرفة عمليات خاصة لرصد أي «دعوات تُصنّف على أنها تحريض أو محاولات لتنظيم تجمعات غير اعتيادية في القدس».
وكانت صحيفة هآرتس قد ذكرت امس الأول ، إن المنظومة الأمنية الإسرائيلية تخشى أن يكون شهر رمضان المقبل «أكثر انفجارًا» حتى من أيام الحرب نفسها، في ظل تقديرات باحتمال تصعيد واسع في الضفة الغربية.
ونقلت الصحيفة عن ضباط كبار أنهم حذروا، خلال نقاشات مغلقة، من أن الشارع الفلسطيني، الذي لم ينخرط حتى الآن بأعداد كبيرة في الاحتجاجات في الضفة، قد يخرج خلال شهر رمضان إلى مواجهات مباشرة مع الجيش الإسرائيلي.
وبحسب هآرتس، يرى الجيش أن قرارات حكومية فاقمت الأزمة الاقتصادية وأسهمت في إضعاف السلطة الفلسطينية، ما يجعل الواقع الأمني أكثر توترًا.
وأشارت الصحيفة إلى أنه خلال الأيام الماضية جرى تعزيز القوات في الضفة الغربية استعدادًا لرمضان، إذ انضم مقاتلو لواء الكوماندوز وأربع كتائب إضافية إلى جانب 21 كتيبة منتشرة بالفعل في الميدان.
ونقلت هآرتس عن الجيش الاسرائيلي قوله ، أن القيادة الوسطى تستعد لاحتمال تنفيذ هجمات موضعية ومحدودة في الضفة خلال الشهر المقبل.
كما أفادت الصحيفة، نقلًا عن مصادر عسكرية، بأن القرارات الحكومية المتعلقة بتقليص أعداد التصاريح لدخول القدس خلال رمضان، إضافة إلى تجديد منع 140 ألف عامل فلسطيني من دخول إسرائيل، قد تؤدي إلى اندلاع مواجهات.
وذكرت أن جهات في المنظومة الأمنية أيدت إعادة تصاريح العمال تدريجيًا لتخفيف الضغط الاقتصادي والمساهمة في الاستقرار، غير أن وزير الجيش يسرائيل كاتس امتنع عن المصادقة على هذه الخطوة.