تل ابيب-ترجة-واثق نيوز-قالت مصادر اعلامية اسرائيلية اليوم الثلاثاء، ان دولة الاحتلال تعتزم محاكمة المتهمين في تنفيذ هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 أمام محكمة عسكرية خاصة، وذلك نقلاً عن المدعية العامة غالي بهاراف–ميارا.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت، عن بهاراف–ميارا، قولها أمس الإثنين، إن هيئة المدعي العام العسكري ستشرف على محاكمة عناصر النخبة التابعين لحركة حماس المتهمين بتنفيذ هجوم 7 أكتوبر، بدلاً من مكتب المدعي العام للدولة.
ويأتي هذا القرار في الوقت الذي يُطرح فيه التشريع الخاص بإعدام الأسرى الفلسطينيين المدانين بقتل يهود، وقد تمت الموافقة عليه من قبل لجنة الدستور والقانون والعدل للقراءة الأولى.
وقالت المدعية العامة، في بيان لها، أن قرار المحاكمات العسكرية اتُّخذ عقب اجتماع مع المدعي العام أميت أيسمان والمدعي العسكري العام إيتاي أوفير.
وأضافت أنه في ضوء مشروع القانون المطروح في الكنيست وتوجيهات المجلس التشريعي بإجراء المحاكمات أمام محكمة عسكرية، تقرر أن تتولى النيابة العامة التابعة للمدعي العسكري العام هذه القضايا أمام محكمة عسكرية خاصة تُنشأ لهذا الغرض.
وتمت الموافقة في الكنيست على مشروع القانون، الذي قدّمه النائبان سيمحا روثمان من حزب «الصهيونية الدينية» ويوليا مالينوفسكي من حزب «إسرائيل بيتنا»، للقراءة الأولى في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي .
وقبل أسابيع من صدور القرار، صرّح المدعي العام للمنطقة الجنوبية، إيريز بادان، بأن النيابة العامة المشرفة على التحقيقات مع أكثر من 300 متهم من عناصر النخبة قد انتهت من إعداد لوائح الاتهام.
وأضاف أن السلطات عملت على مدى عامين بشكل مكثف مع الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) لتعزيز محاكمة جميع المشاركين في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 الذين تم القبض عليهم واحتجازهم.
وأشار إلى أن المشتبه بهم أُلقي القبض عليهم على ثلاث مراحل: في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وفي الأيام التالية خلال عمليات «تطهير المنطقة»، وأثناء العملية البرية التي لا تزال جارية.
يذكر ان الكنيست صادق في قراءته الأولى، في يناير/كانون الثاني الماضي، على اقتراح إنشاء محكمة عسكرية خاصة بالمقاتلين الذين شاركوا في هجوم «طوفان الأقصى»، في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وصوّت 19 عضوًا في الكنيست لصالح مشروع القانون، دون أي معارضة.
وأفادت صحيفة «هآرتس» بأنه وفقًا لمشروع القانون، فإنه في ظروف معينة، يحق للمحكمة المقترحة الخروج عن قواعد الإثبات وقواعد الإجراءات الجنائية المعمول بها، إذا اقتنعت بضرورة ذلك وعدم الإخلال بنزاهة الإجراءات.
ويتضمن مشروع القانون المقترح بنوداً استثنائية تقضي بإنشاء محكمة خاصة لمحاكمة المتهمين برئاسة قاضٍ متقاعد من المحكمة المركزية، مع منحها صلاحيات واسعة للنظر في «جرائم إرهاب خطيرة» تشمل المس بالسيادة وتقديم العون للعدو.
وتحت مزاعم الشفافية والتوثيق التاريخي، ينص المشروع على عقد جلسات علنية وموثقة، مع إعطاء المحكمة مرونة قانونية تتيح لها الخروج عن قواعد الإثبات وإجراءات التقاضي التقليدية، وذلك نظراً للطبيعة المعقدة والحساسة لهذه الملفات الأمنية.
وفي شق العقوبات والسياسات السيادية، يخول القانون الجديد المحكمة بفرض عقوبة الإعدام، مع وضع قيود صارمة تحظر الإفراج عن المتهمين أو المدانين ضمن أي صفقات سياسية أو عمليات تبادل مستقبلية.
كما يمنح التشريع رئيس الوزراء سلطة الإشراف المباشر على سياسات الادعاء من خلال ترؤسه للجنة توجيهية مختصة.