تل ابيب - واثق نيوز- نقل إعلام عبري عن من وصفه بأنه "مسؤول" في "مجلس السلام"، قوله إن العمل جارٍ على وضع اللمسات الأخيرة لخطة نزع سلاح حركة "حماس"، على أن تبدأ العملية على مراحل في مارس/ آذار المقبل.
وتأتي هذه التصريحات، التي نقلتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" الأربعاء عن مسؤول في المجلس الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأعلن تدشينه في يناير/ كانون الثاني الماضي، لم تسمه أو تحدد جنسيته، بعد 4 أيام من تصريحات لرئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل جدد فيها تمسك الحركة بسلاحها.
وأدلى مشعل بتصريحاته خلال منتدى "الجزيرة" في الدوحة، قائلا: "عبر الوسطاء قطر وتركيا ومصر، وحوارات غير مباشرة مع الأمريكان عبر الوسطاء، جرى تفهم لرؤية حماس فيما يتعلق بالسلاح من الوسطاء".
وأضاف أن حركته تعتقد أنه "بعيداً عن الضغط والابتزاز الإسرائيلي" يمكن التوصل إلى "مقاربات" تحت مسمى "مقاربة الضمانات"(دون توضيح)، مؤكداً أن الخطر يأتي من إسرائيل وليس من غزة، وأن القطاع يحتاج إلى وقت طويل للتعافي.
ولم يصدر تعليق فوري من حماس على تصريحات المسؤول التي نقلتها "يديعوت أحرونوت".
وقال المسؤول في مجلس السلام: "الجهود المبذولة لتفكيك القدرات العسكرية لحماس في غزة تسير وفق الخطة الموضوعة، على الرغم من التوترات المستمرة المحيطة بوقف إطلاق النار".
وأضاف أن "الهدنة لم تنهار، وقد تحققت المعايير الأساسية، بما في ذلك إطلاق سراح الرهائن، وإعادة فتح معبر رفح وتشغيله، وتعيين لجنة إدارية تكنوقراطية (اللجنة الوطنية لإدارة غزة) من المتوقع أن تدخل غزة قريبا".
وبدأت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة أعمالها من العاصمة المصرية القاهرة منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، بعد يوم واحد من إعلان تشكيلها.
ويستلزم دخول أعضاء اللجنة تنسيقا ميدانيا وأمنيا عبر المعابر الخاضعة لسيطرة إسرائيل، في وقت لم يصدر موقف رسمي من اللجنة يوضح أسباب تأخر دخولها، كما لم تعلق إسرائيل على هذا الملف.
وقد يسهم تكثيف القصف الإسرائيلي على القطاع مؤخرا، وما نتج عنه من سقوط قتلى ومصابين فلسطينيين رغم سريان وقف إطلاق النار، في تعطيل مباشرة اللجنة مهامها على الأرض.
وتابع المسؤول: "ينصب التركيز الآن على وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل نزع سلاح حماس، على أن تبدأ العملية في مارس/آذار".
وأردف أنه "بمجرد بدء عملية نزع السلاح، من المتوقع أن توسع قوة الاستقرار الدولية نطاق وجودها" في غزة.
وفي 16 يناير/ كانون الثاني الجاري، أعلنت واشنطن، في بيان صادر عن البيت الأبيض، اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، وهي: مجلس السلام، ومجلس غزة التنفيذي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، وقوة الاستقرار الدولية.
وذكرت هيئة البث العبرية، في 31 يناير/ كانون الثاني الماضي، أن إدارة ترامب تعتزم تشكيل "قوة الاستقرار الدولية" في قطاع غزة، على أن يُكشف عن إنشائها وقائمة الدول التي وافقت على إرسال جنود للمشاركة فيها خلال الأيام المقبلة، دون تحديد موعد.
وأشار المسؤول إلى أن "نزع السلاح سيتم على مراحل، وأن الأسلحة الصغيرة ستكون آخر فئة يتم تناولها"، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وجاءت تصريحاته تعليقا على تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، الأربعاء، أفاد بأن الولايات المتحدة تدرس السماح لحماس بالاحتفاظ بالأسلحة الخفيفة.
وبحسب المسؤول، فإن "حماس قاومت تسليم جميع أسلحتها دفعة واحدة، بحجة أن الفصائل المنافسة في غزة قد تستهدف عناصرها إذا ما تخلت عن سلاحها فورا".
وذكر أن "الإطار المقترح ينص على بدء العملية بتفكيك الأنفاق، تليها منشآت تصنيع الأسلحة، ثم قذائف آر بي جي وقذائف الهاون، وأخيراً الأسلحة الخفيفة".
وأوضح المسؤول أن "الهدف هو تنفيذ نزع السلاح بالتوافق لضمان استدامته وسرعته"، مدعيا أن الجيش الإسرائيلي لم يدمر بعد جميع الأنفاق في المناطق المحددة (لم يذكرها)، وأن مثل هذه العمليات تستغرق وقتاً.