واشنطن-دمشق-وكالات-أكملت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عملية المغادرة المنظمة للقوات الأميركية من قاعدة التنف في سوريا أمس الأربعاء، فيما أكد الأدميرال براد كوبر، أن القوات الأميركية ستبقى على أهبة الاستعداد للرد على أي تهديدات قد ينشأ من تنظيم "داعش" في المنطقة.
وأضاف قائد القيادة المركزية الأميركية في بيان عبر منصة X، اليوم الخميس، أن الانسحاب جاء في إطار دعم الجهود التي تقودها شركاء أميركا لمنع عودة ظهور الشبكة الإرهابية، في إشارة منه إلى داعش.
ورأى أن استمرار الضغط على تنظيم داعش يعتبر أمراً بالغ الأهمية لحماية الولايات المتحدة وتعزيز الأمن الإقليمي. كما أوضح أنه وخلال الشهرين الماضيين، نفّذت القوات الأميركية ضرباتٍ استهدفت أكثر من 100 هدف باستخدام ما يزيد على 350 قذيفة دقيقة، ما أسفر عن القبض على أكثر من 50 إرهابياً من تنظيم داعش أو قتلهم.
وشدد على أن عملية الانسحاب جاءت في إطار عملية انتقال مدروسة ومبنية على شروط محددة، تقوم بها قوة المهام المشتركة الموحدة - عملية العزم الصلب (CJTF-OIR).
جاء ذلك بعدما أعلنت وزارة الدفاع السورية استلام قاعدة التنف بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية. وأضافت في بيان الثلاثاء، أن قواتها بدأت الانتشار على الحدود مع العراق والأردن في بادية التنف.
كما أشارت إلى أن قواتها تؤمن في هذه الأثناء قاعدة التنف ومحيطها. وأكدت الوزارة أن عناصرها ستبدأ استلام مهامها والانتشار في المنطقة خلال أيام.
جاء ذلك بينما أجلت الولايات المتحدة قواتها من القاعدة العسكرية في شرق سوريا إلى الأردن، أمس الأربعاء.
وقالت مصادر في محافظة حمص إن القوات الأميركية أخلت قاعدة التنف قرب الحدود السورية العراقية باتجاه قاعدة البرج 22 في منطقة المثلث الحدودي السوري العراقي الأردني، بعد انضمام سوريا للتحالف الدولي.
وأفادت بأن الخطوة أتت بعد أن أصبحت سوريا شريكاً فاعلاً يقوم بعمليات نوعية وإلقاء القبض على قيادات بارزة في تنظيم داعش في العاصمة دمشق وريفها ودرعا وحلب، وفقا لوكالة "د ب أ". وأضافت أن القوات الأميركية التي وجدت في سوريا لمحاربة تنظيم داعش بدأت بإخلاء تلك القواعد في محافظة دير الزور والحسكة، وآخر تلك القواعد التي أخلتها القوات الأميركية قاعدة الشدادي في محافظة الحسكة الاثنين الماضي.
وكان 3 مسؤولين أميركيين كشفوا في يناير الماضي 2026، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تخطط "لانسحاب كامل" من سوريا.
ويتواجد نحو 1500 من القوات الأميركية في سوريا، وفق إعلان لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في يوليو /تموز 2025
يذكر أن قاعدة التنف تحظى بموقع استراتيجي في منطقة المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق، حيث أُنشئت في 2014 لتكون مركزاً رئيساً لعمليات التحالف الدولي بمواجهة تنظيم داعش.
كما تعتبر القاعدة واحدة من أبرز القواعد الأميركية ووجدت في ريف حمص الشرقي لقطع الطريق بين الحدود السورية العراقية والعاصمة دمشق.
وكانت تعرضت قبل سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024 لهجوم عدة مرات بالمسيرات، أعلنت فصائل عراقية مسؤوليتها عنها.
وأنشأت القيادة المركزية الأميركية قوة المهام المشتركة الموحدة - عملية العزم الصلب عام 2014، والتي قدمت المشورة والمساعدة والدعم للقوات الشريكة في الحرب ضد تنظيم داعش.
وفي أبريل/ نيسان 2025، أعلنت وزارة الحرب الأميركية أن الجيش الأميركي سيبدأ في توحيد مواقعه في سوريا بعد الهزيمة الإقليمية لتنظيم داعش عام 2019.