رام الله-محمود السعدي-تعرّض القيادي في "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس"، الأسير عبد الله البرغوثي (54 عاماً)، لإصابة قرب إحدى عينيه، بعد تعرّضه للتنكيل والضرب على يد سجانين إسرائيليين في سجن "جلبوع".
وأكدت زوجته سائدة ، أن محاميه أبلغ العائلة عقب زيارته له، أمس الأربعاء، بأنه تعرّض لاعتداء أثناء خروجه لمقابلة المحامي، وارتطم رأسه بالباب، ما أدى إلى إصابة في منطقة العين. وأوضحت أن المحامي شاهده مصاباً وطلب منديلاً ورقياً لتنظيف أثر الإصابة، مؤكدة أن العائلة قلقة عليه.
وأشارت سائدة البرغوثي إلى أن زوجها يحتاج إلى متابعة طبية، ومن المفترض أن يتقدم محاميه بطلب للمحكمة من أجل السماح له بتلقي العلاج من إصابات سابقة، موضحة أنه يعاني من إصابات في الصدر أثرت بالفقرات وسببت له صعوبة في التنفس، إضافة إلى إصابة في يده اليمنى لم تلتئم بشكل سليم، لذا لا يستطيع تحريك يده بسهولة.
من جانبه، أفاد مكتب إعلام الأسرى، في بيان صحافي، بإصابة الأسير عبد الله البرغوثي خلال قمع الأسرى في سجن جلبوع أمس الأربعاء. وأوضح أن البرغوثي خرج إلى الزيارة متعباً ومنهكاً وبدا واضحاً عليه أثر إصابة عند العين اليسرى، مع وجود دم إثر خبط رأسه في الباب وهو في طريقه للزيارة، بالتزامن مع بدء عملية قمع داخل القسم.
وبيّن مكتب إعلام الأسرى أن البرغوثي يعاني من انخفاض حاد في الوزن، إذ تراجع من 110 كيلوغرامات إلى 60 كيلوغراماً، في مؤشر خطير على حجم التدهور الصحي الناتج عن الإهمال وسوء التغذية، إضافة إلى افتقاره أدنى مقومات الحياة داخل الأسر. وأكد المكتب أن الوضع العام داخل السجن سيء جداً في ظل استمرار سياسة القمع والتضييق، وعدم وجود أي تحسن على الطعام أو ظروف الحياة اليومية، ما يفاقم من معاناة الأسرى ويستنزف صحتهم الجسدية والنفسية.
وشدد مكتب إعلام الأسرى على أن ما جرى يعكس تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى في سجن جلبوع، ويؤكد استمرار سياسات القمع والإهمال التي تهدد حياتهم وسلامتهم بشكل مباشر.
وعبد الله البرغوثي هو أحد أبرز قيادات كتائب القسام في الضفة الغربية، وتعرض خلال العامين الماضيين للتنكيل ما أدى لإصابته بكسور في قفصه الصدري. وحكمت عليه محكمة إسرائيلية بالسجن بـ 67 مؤبداً، و5200 عام، بتهمة تنفيذه 7 عمليات ضد الاحتلال أدت لمقتل 67 إسرائيلياً وجرح أكثر من 500 آخرين، وهو من قادة المقاومة البارزين في انتفاضة الأقصى الثانية التي اندلعت عام 2000.
واعتقلت قوات خاصة إسرائيلية البرغوثي من مدينة البيرة ، في الخامس من مارس/آذار 2003، وجرى نقله للتحقيق وبقي فيه مدة ثلاثة أشهر. بعد ذلك، نُقل مباشرة إلى العزل الانفرادي، وبقي معزولاً لمدة 10 سنوات، وتعرّض خلالها لضغوط نفسية وجسدية كبيرة، وخاض إضراباً عن الطعام أدى إلى إنهاء عزله الانفرادي، وتنقل بين عدة سجون خلال فترة اعتقاله. ويحمل البرغوثي الجنسية الأردنية، ودخل إلى فلسطين أول مرة عام 1997، وبعدها بعام تزوج قريبته في بلدة بيت ريما شمال غرب رام الله، وأنجب منها أبناءه الثلاثة.