طوباس- واثق نيوز ـ سهير سلامة- تشهد منطقتا طمون وعاطوف في محافظة طوباس، تصعيدا استيطانيا خطيرا، في هذه الايام تحديدا، ويتمثل ذلك، بشق العديد من الطرق الاستيطانية الجديدة، والتي تعمل جرافات الاحتلال على مواصلة الحفر والتوسع على حساب الارض الفلسطينية.
ويقول عايد غفري المختص في رصد الاستيطان، ان آليات وجرافات الاحتلال، قامت بشق طريق يمتد من بئر المعيار، في منطقة عاطوف، امتدادا مع الجبال للوصول الى منطقة ام الكبيش التابعة لبلدة طمون، حيث ان منطقة ام كبيش، تتميز بأنها منطقة رعوية خصبة، يرعى فيها اهالي المنطقة مواشيهم، وهي منطقة سياحية لها اطلالة ساحرة، كما انها معرضة للاستيطان بشكل كبير.
ويضيف غفري ل "واثق نيوز": يوما بعد يوم تواصل جرافات الاستيطان حفر الطرق ونهب الجبال لاقامة طريق استيطانية جديدة، تمتد من منطقة عاطوف، وصولا الى ام كبيش، في بلدة طمون، لإقامة مستوطنة هناك، وتأتي هذه الطريق ضمن مخطط استيطاني واسع يهدف إلى تهجير المزارعين ومربي المواشي، من اراضيهم، وهذا ما تم فعلا، حيث هجر المعظم منهم، واجبروا على الرحيل، وعدم العودة مجددا، اضافة الى مناطق اخرى تمت السيطرة عليها بشكل كامل من قبل المستوطنين، لإقامة مستوطنة جديدة، على أراضي طمون وجبالها، وتحديدا في منطقة أم الكبيش.
ويؤكد الناشط غفري، انه رافقت أعمال التجريف هذه، طرد التجمعات البدوية القريبة من مسار الطريق، وفرض قيود مشددة على حركة الأهالي، إضافة إلى منعهم من الوصول إلى المراعي ومصادر المياه، فيما بات وجودهم يشكل تهديدا مباشرا على حياتهم، ولاستمرارية وجود هذه التجمعات في المنطقة.
ويشدد غفري ان استهداف مناطق الاغوار الشمالية بشكل خاص، تأتي استكمالا لقرارات الضم التي يتحدث عنها دائما قادة الاحتلال، وان لمنطقة الأغوار الشمالية الاهمية والخصوصية التي يجب التنبه لها، وبشق هذا الطريق ستصبح هذه المنطقة بالكامل محرمة على المواطن الفلسطيني سواء للتنزه او الزراعة او الرعي، او ري المزروعات في هذه الجبال الواسعة الشاسعة.
ويستطرد غفري انه وبالتزامن مع كل هذه الاساليب الاستيطانية، الا ان الاحتلال مستمر في توزيع الاخطارات، وبشكل يومي لشق طريق استيطاني جديد، يمتد من منطقة عين شبلي، مرورا بمنطقة عاطوف وبئر المعيار، وصولا لسهل البقيعة، ثم لمنطقة الرأس الاحمر، وصولا الى حاجز تياسير العسكري، والذي بدوره سيلتهم ٦٠.٠٠٠ الف دونم زراعي من سهل البقيعه، والمعروف بخصوبته وتوفر المياه الجوفية فيه، وهنا ستتم السيطرة التامة على الارض والشجر والحجر والمياه وسيطرد المزارع من ارضه ومصدر رزقه الوحيد، وسيحل المستوطن مكانه، وينهب خيراته.
ويحذر الأهالي من أن هذا المشروع يعكس تسارع "سرطان الاستيطان"، في الأغوار الشمالية، ويستهدف تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي للمنطقة، في ظل صمت دولي وتزايد الاعتداءات اليومية على الأرض والإنسان.