تل ابيب-بيروت-وكالات-واثق نيوز-فيما تستعد الولايات المتحدة الامريكية لتوجيه ضربة محتملة ووشيكة لايران ، تعمل اسرائيل في الجانب الآخر لضرب ذراع طهران في المنطقة الا وهو حزب الله اللبناني ، في حين تشهد هذه الجبهة تسخينا لافتا من قبل الاحتلال واستفزازات يومية لجر الحزب الى مربع العمل العسكري مجددا . وبذلك تكون الذريعة جاهزة لاجتياح منطقة الجنوب اللبناني وضرب الحزب في معاقله واستهداف قيادته مرة اخرى .
وفي الوقت ذلاته، تواجه الدولة اللبنانية دورة جديدة من التحديات الأمنية والسياسية، وسببها المباشر ما أعلنه أمين عام حزب الله نعيم قاسم الذي أكد أن تنظيمه سيقف إلى جانب إيران لو تعرّضت إلى قصف أميركي، وأن حزب الله سيكون جزءاً من حرب الإسناد.
ولم تتمكّن الدولة اللبنانية حتى الآن من إقناع حزب الله بعكس ما يلوّح به، ومن المرتقب أن يدفع الحزب ثمناً لحرب إسناد جديدة.
وتؤكد مصادر مطلعة على الرسائل الأميركية الإسرائيليةلـ"العربية" : "إن إسرائيل وفي اللحظة التي يبدأ فيها حزب الله بضرب إسرائيل، ستشنّ حملة قصف واسعة على بنيته التحتية وأفراده، على غرار ما حصل في العام 2024".
وأكد أحد المتحدّثين في إشارة إلى جدّية التهديد "إن الطائرات الإسرائيلية في الجوّ ولديهم لائحة أهداف جاهزة، إنهم الآن مكبّلون باتفاق وقف النار، لكن إطلاق حزب الله أية هجمات على إسرائيل سيعطيها المبرّر للعودة إلى الحرب وتوجيه ضربات أكثر لتنظيم حزب الله".
ولا تشمل لائحة الأهداف بحسب المعلومات الواردة، البنية التحتية للدولة اللبنانية، لكن لا شيء مؤكّدا بهذا الشأن، فالحروب السابقة مثل العام 2006 شملت البنية التحتية للدولة اللبنانية مثل الجسور وشبكة الطاقة، فيما تحاشت إسرائيل ضرب هذه الأهداف في العام 2024.
وستكون عودة الأطراف إلى الاجتماع من ضمن آلية "الميكانيزم" باباً لمحاولات نزع فتيل الأزمات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، لكن المشكلة الإضافية التي تواجهها الدولة اللبنانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، هي مشكلة "الثقة بالحكومة اللبنانية والقوات المسلحة اللبنانية".
فالدولة اللبنانية تؤكّد من جهة أنها فككت بنية حزب الله في منطقة جنوب الليطاني، وأن لا رصاصة أطلقت من جنوب لبنان، والجيش المنتشر هناك يسيطر على الوضع.
وتتابع إسرائيل اتهام حزب الله بمحاولات إعادة بناء قدراته العسكرية في جنوب الليطاني، وقد أبلغ الإسرائيليون الولايات المتحدة بأنهم لا يثقون بالجيش اللبناني، كما أنهم ساهموا في إقناع الإدارة الأميركية بأن تكون المساعدات الأميركية للجيش اللبناني مخصصة لجهوده في ضرب بنية حزب الله والتنظيمات المسلحة .
ناشطون لبنانيون في العاصمة الأميركية لفتوا النظر إلى مشاكل عديدة تواجه الدولة اللبنانية في تعاطيها مع الولايات المتحدة، وأولها هو تأخر الجيش اللبناني في عرض خطته على الحكومة اللبنانية لمرحلة شمال الليطاني.
والمشكلة الثانية هي قناعة الأميركيين أن حزب الله ما زال يتلقّى المال والسلاح المهرّب، وقال أحد المتحدّثين ممن اطّلعوا على تقارير رسمية أميركية، إن الأمور أفضل قليلاً فقط مما كانت عليه من قبل "لكن حزب الله لديه 250 ممرا برّيا مع سوريا وهو يستعملها للتهريب، لأن لبنان وسوريا لم يتمكّنا من ضبط هذه الحدود"، كما أشار إلى بعض التهريب عبر المرافئ والشواطئ الجنوبية للبنان.
من جانبها، تؤكد الحكومة الإسرائيلية الأمر ذاته للإدارة الأميركية، وقد نقل مسؤولون إسرائيليون تكراراً لواشنطن خلال الأسابيع الماضية أن التهريب مستمر، كما أشاروا إلى أن حزب الله تمكّن أيضاً من تجنيد مجموعات جديدة من المقاتلين، وتشير بعض التقديرات إلى أنه عوّض عن الخسائر البشرية التي أصيب بها خلال حرب العام 2024 لكن هذه الأرقام غير مؤكدة.
وتمكّنت الحكومة اللبنانية أكثر من مرة خلال العام الماضي من تحاشي أزمات كبيرة، كما أنها تمكنت من إقناع الأميركيين بصواب خططها. وربما تنجح الحكومة اللبنانية في ذلك مرة أخرى، خصوصاً أن لدى الولايات المتحدة الآن سفيراً في لبنان وربما يكون هو أيضاً رجل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بيروت.
السفير الأميركي ميشال عيسى أخذ مكان الموفد توم براك والمندوبة الأميركية مورغان أورتاغوس، والفرق بين عيسى من جهة وبراك وأورتاغوس من جهة أخرى، أن الأخيرين كانا يقدّمان مطالب متشددة، ويعملان على توجيه الإنذارات والتحذيرات للبنانيين وحكومتهم إن لم يلبّوا شروط نزع سلاح حزب الله فوراً أو قبل نهاية العام 2025.
أما السفير الحالي ميشال عيسى فيقوم بدور، نادراً ما قام به سفير أميركي، فهو من جهة يطلب من الإدارة في واشنطن الإفساح في المجال أمام الدولة اللبنانية لمعالجة مشكلة حزب الله، فيما يقول للدولة اللبنانية إن الرئيس الأميركي لن يقبل بالمهل المفتوحة وعلى الدولة اللبنانية أن تتصرّف للحفاظ على المساعدة والهدوء.