تل ابيب - واثق نيوز- مع عودته من لقائه مع ترامب، عقد نتنياهو بحثاً ضيقاً وحساساً بمشاركة قادة جهاز الأمن. عرض فيه التفاهمات والتوافقات التي عاد بها من واشنطن إزاء مواصلة حرية عمل إسرائيل في عموم الساحات: إيران، لبنان، غزة، سوريا، اليمن و”يهودا والسامرة”. يستعد جهاز الأمن لوضع يكون فيه الجيش الإسرائيلي مطالباً في أثناء السنة القريبة القادمة بالعمل في كل واحدة من هذه الساحات – بعضها بشكل متدرج وبعضها بالتوازي. لكن التطورين في إيران وعلى رأسها ضعضعة حكم آية الله هي الآن السبب المركزي الذي يصمم اتخاذ القرارات في “القدس”.
تركز شعبة الاستخبارات جهودها في إيران على ثلاثة مستويات مركزية: متابعة حثيثة وبلورة صورة وضع دقيقة لتفادي تفويت سيناريوهات متطرفة، كما حصل مع سقوط نظام الأسد؛ واستمرار جمع المعلومات عن أهداف نوعية، وهي مسيرة بدأت مع انتهاء حملة “الأسد الصاعد” قبل نحو سبعة أشهر، كإعداد بمعركة مستقبلية؛ وإعطاء إخطار مركز لإمكانية إطلاق نار مكثف ومفاجئ بصواريخ باليستية. تشدد إسرائيل على أنه مثلما استخلصت الدروس في حرب الـ 12 يوماً، فقد استوعبت طهران أيضاً بأن ضربة مفاجئة عنصر حرج في حسم المعركة. وبناء على ذلك، تتابع إسرائيل ليس فقط النوايا الإيرانية بل أساساً القدرات.
إلى جانب الاستخبارات، يستكمل سلاح الجو استعداداً مزدوجاً: بناء خطط هجوم على المنظومات القتالية والطائرات المُسيرة للعدو، وبالتوازي تعزيز منظومة الدفاع الجوي في كل مستوياته، في ظل استخلاص دروس المواجهة السابقة وإدخال تطويرات جديدة – بينها أيضاً قدرات الليزر. لولا التطورات في إيران، ربما ما كان تردد على الإطلاق: خطة الهجوم على حزب الله المعدة وتنتظر على الرف والتي كانت ستخرج إلى حيز التنفيذ. فقد تلقى نتنياهو ضوءاً أخضر من ترامب، وأوضح الجيش استعداده لها. الحسم الآن هو أساساً في مسألة التوقيت.
وإلى ذلك، نشر أن حزب الله بدأ بنشر سري لوحدات قتالية ووسائل قتال استراتيجية انطلاقاً من تقديرا لدى المنظمة بأن المواجهة مع إسرائيل مسألة وقت، وأن الواقع بعد جلسة لجنة الرقابة على وقف النار سيكون مختلفاً. ومع أنه لم ينزع سلاح حزب الله، تقدر إسرائيل بأن وضعه دوّن جدياً: المنظمة تعمل بنحو 20 في المئة من قوتها، والجيش الإسرائيلي يحوز خمسة استحكامات خلف الجدار، وقوة الرضوان لم تعد تشكل تهديد اجتياح، وقدرات الدفاع الجوي مع إدماج منظومات الليزر، توفر جواباً فاعلاً حتى لسيناريوهات قاسية.
لذلك، المسألة المركزية ليست إذا كان ينبغي العمل، بل متى: انتظار التطورات في إيران، الحليف الاستراتيجي لحزب الله أم استغلال نافذة الفرص الحالية؟ وربما حتى مواصلة سياسة الهجمات اليومية في لبنان بلا قيود، فيما تمتنع المنظمة عن الرد حتى على تصفية مسؤولين كبار في قيادتها العسكرية.
يديعوت أحرونوت 7/1/2026