غزة-واثق نيوز-رصد مكتب الإعلام الحكومي بغزة، في تقرير له، الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مؤكدا ارتكاب الاحتلال خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق.
وأوضح المكتب، في بيان له، اليوم الثلاثاء، أن هذه الخروقات تمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني وتقويضاً متعمداً لجوهر الاتفاق وبنوده الإنسانية.
وأشار إلى أنه منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، رصدت الجهات الحكومية المختصة 738 خرقاً للاتفاق، بينها 205 جرائم إطلاق نار مباشرة ضد المدنيين، و37 توغّلا للآليات العسكرية داخل المناطق السكنية.
كما شملت الخروقات 358 جريمة قصف واستهداف لمواطنين عُزّل ومنازلهم. إضافة إلى 138 عملية نسف لمبان في غزة.
وأكد البيان أن هذه الانتهاكات الممنهجة أسفرت عن استشهاد 386 فلسطينيا، وإصابة 980 آخرين، إلى جانب 43 حالة اعتقال غير قانوني نفّذتها قوات الاحتلال.
وفيما يتعلق بالجانب الإنساني، أوضح المكتب الإعلامي أن الاحتلال واصل تنصّله من التزاماته الواردة في الاتفاق وفي البروتوكول الإنساني، إذ لم يلتزم بالحدّ الأدنى من كميات المساعدات المتفق عليها.
وأشار إلى أن خلال 60 يوماً لم يدخل إلى قطاع غزة سوى 13511 شاحنة من أصل 36 ألف شاحنة يفترض إدخالها، بمتوسط يومي 226 شاحنة فقط من أصل 600 شاحنة مقررة يومياً، أي بنسبة التزام لا تتجاوز 38%.
وأضاف «وأدى هذا الإخلال الجسيم إلى استمرار نقص الغذاء والدواء والماء والوقود، وتعميق مستوى الأزمة الإنسانية الكارثية في قطاع غزة».
كما بلغت شحنات الوقود الواردة إلى قطاع غزة خلال الفترة ذاتها 315 شاحنة فقط من أصل 3000 شاحنة وقود يفترض دخولها، بمتوسط 5 شاحنات يوميا من أصل 50 شاحنة مخصصة وفق الاتفاق، ما يعني أن الاحتلال قد التزم بنسبة 10% فقط من الكميات المتفق عليها بخصوص الوقود، وهو ما يُبقي المستشفيات والمخابز ومحطات المياه والصرف الصحي في وضع شبه متوقف، ويفاقم المعاناة اليومية للسكان المدنيين.
وأكد المكتب ، أن استمرار هذه الخروقات والانتهاكات يُعدّ التفافاً خطيراً على وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض معادلة إنسانية تقوم على الإخضاع والتجويع والابتزاز.
وحمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التدهور المستمر في الوضع الإنساني، وعن الأرواح التي أُزهقت والممتلكات التي دُمّرت خلال فترة يفترض فيها أن يسود وقف كامل ومستدام لإطلاق النار.
ودعا المكتب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والرئيس الأميركي، دونالد ترمب، والجهات الراعية للاتفاق؛ إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته كاملة دون انتقاص، وضمان حماية المدنيين.
كما طالب بتأمين تدفق المساعدات الإنسانية والوقود وفق ما نصّ عليه الاتفاق، وبما يمكّن من معالجة الكارثة المستمرة في قطاع غزة.