نابلس ـ واثق نيوز ـ سهير سلامة - عقدت جمعية مركز حواء للثقافة والفنون، وبالتعاون مع اللجنة الوطنية لدعم الاسرى في محافظة نابلس، ندوة سياسية، بعنوان "السيناريوهات المستقبلية للقضية الفلسطينية، ومصير الحركة الأسيرة في ظل التطورات الإقليمية".
وقالت رئيسة جمعية حواء، غادة عبد الهادي، ان القضية الفلسطينية تمر حاليا في مرحلة من أصعب المراحل، حيث ان الاحتلال الإسرائيلي بكل جبروته، يستهدف الانسان الفلسطيني، في ارضه وحقه، في العيش بكرامة، من خلال انشغال العالم بالحرب بين امريكا وايران، ليمرر مخططاته الاستعمارية والتهويدية، والتي كان آخرها تشريع قانون اعدام الأسرى الفلسطينيين، الذين يدفعون ثمنا مضاعفا في الصمود والتحدي، مضيفة ان الاسرى الان في مواجهة مباشرة وحرمان من ابسط حقوقهم، ويقفون وجها لوجه امام آلة السجن والسحان، ضد قانون اعدامهم، الذي هو ضد كل القيم والمواثيق الانسانية والدولية الحديثة، ولا بد من تكاتف الجميع، واجراء الخطوات العملية اللازمة من اجل تحمل مسؤولياتها الوطنية.
من جهته أكد الكاتب والمحلل،سامي عنبتاوي، ان الكل مهدد من قبل الإحتلال الإسرائيلي، فاموال المقاصة بالمليارات، لدى الاحتلال، والسلطة لا تستطيع دفع رواتب موظفيها لهذا السبب، حيث ان مديونية السلطة ١٣.٦ مليار دولار، عدا عن الدين الخارجي، وهذا يؤدي الى انهيار إقتصادي بحت، فالاحتلال لا يريد سلطة مركزية وهناك مخطط لتهويد الضفة وتحويلها إلى كنتونات تحت سيطرة الاحتلال.
ولا بد من اعادة رصد الموقف الفلسطيني وانهاء الخلافات والانقسامات، حيث ان الفرصة الان مهياة للوحده الوطنية، والالتفاف حولها، وان نثبت انفسنا ونذلل كل العقبات امامها، منوها ان الاسير اليوم وخلال اعشرات السنوات الاخيرة وبكل مقاومتهم وكل انتزاع لحق كان على حساب الحركة الاسيرة، وتحملهم كل العذابات.
من جهتها طمأنت المحامية نادية دقة، اهالي وامهات وزوجات الاسرى ان قانون إعدام الاسرى ليس بأثر رجعي وانما سيكون ساري المفعول عند اقراره، فقط، ودورنا ان نكون حذرين للمستقبل لان قانون الاعدام كان موجودا في السابق، ولكنه لم يكن مطبقا، والان هو امر واقع وبسبب الاحداث وما يجري، ظهر واصبح موجها لفئة معينة، وهم الفلسطينيون، وهو قانون يسمح لكل من اقدم على ارتكاب واقعة القتل العمد، فسوف يواجه بالاعدام والقتل
بدوره دعا مدير نادي الاسير ومنسق اللجنة الوطنية للاسرى مظفر ذوقان، الى الوقوف الشعبي والجماهيري الواضح تجاه قضية الاسرى، التي هي قضية الشعب باكمله، وليس اهالي الاسرى فقط، مضيفا ان هناك تراجعا في هذا المجال، ففي الماضي كان هناك اسناد شعبي كبير تجاه الاسرى وخطواتهم النضالية على مر سنوات الاسر، حيث كان الاضراب الجماعي اقوى من الاضراب الفردي، منوها بأن اليوم يفرض عليهم التجويع، ولم يعد سلاحا بيد الاسرى، وفي النضال على طريق الاستقلال، وفي مواجهة قانون الاعدام وسياساته البغيضة.
واكد ذوقان، إننا اليوم بحاجة ماسة الى لملمة جراحنا، والوقوف صفا واحدا فقط، وهذا هو الخيار الوحيد والاوحد من اجل وقوف الكل الفلسطيني تجاه كل الممارسات العدائية ضد شعبنا ونضاله وحقوقه المشروعة .



