تل ابيب-وكالات-طلب أعضاء كنيست من اليمين المتشدد من وزير الجيش يسرائيل كاتس، السماح لهم بتنظيم جولة داخل قطاع غزة، تمهيدا لاستئناف الاستيطان فيه، وهو ما يتعارض مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
جاء هذا الطلب في رسالة وجهتها جماعة ضغط من أجل الاستيطان بغزة إلى كاتس، بحسب القناة 12 العبرية اليوم الخميس.
يشار الى ان هذه الجماعة يرأسها كل من النائبة من حزب "القوة اليهودية" ليمور سون هار-ميليخ، والنائب من حزب "الصهيونية الدينية" تسفي سوكوت.
وهذان الحزبان يمينيان متطرفان ويرأس الأول وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، فيما يرأس الثاني وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وقالت القناة إن جماعة الضغط الاستيطانية طلبت في رسالتها إلى كاتس الموافقة على قيامهم بجولة في منطقة الحدود الشمالية لقطاع غزة. وأوضحت أن الجولة تهدف إلى المساعدة في التحضيرات لفعالية بعنوان "رفع العلم في غزة".
وتحدثت الجماعة في الرسالة عن المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي في غزة، وفقا لمرحلة أولى من اتفاق وقف إطلاق النار بدأت في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وقالت: "هذه منطقة خالية من السكان، وتخضع للسيطرة الكاملة للجيش الإسرائيلي، وهذا يُبرز إمكانية استئناف الاستيطان في قطاع غزة".
وأضافت: "قبل أشهر عدة، توجه إليكم أكثر من 20 عضوا من أعضاء الكنيست (الـ120) بطلب لإجراء جولة بالمنطقة الشمالية من غزة ، ونحن نرغب في تنظيمها".
وأفادت جماعة الضغط في رسالتها بأنها تهدف إلى إعادة بناء مستوطنة "نيسانيت"، التي أقيمت عام 1984 على مساحة 1610 دونمات ، قبل تفكيكها مع باقي المستوطنات عام 2005.
وتابعت: "سنرفع العلم الإسرائيلي في غزة ، إنها فعالية للتعبير عن تحقيق رؤية الاستيطان اليهودي في أرض أجدادنا"، حسب ادعائها.
وأردفت: "ستساهم الموافقة على تنظيم الجولة في التحضيرات لفعالية رفع العلم ، وستتيح دراسة المنطقة ضمن العملية الأوسع المتعلقة بالاستيطان والأمن".
ولم تتطرق القناة إلى موقف كاتس من طلب الجماعة الاستيطانية.
وهذا الطلب يخالف نص خطة ترامب لإنهاء حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل بدعم أمريكي على غزة لمدة عامين منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وجاء في نص الخطة: "لن تحتل إسرائيل غزة أو تضمها. ومع قيام القوة الدولية لتحقيق الاستقرار ببسط السيطرة وتحقيق الاستقرار، سينسحب الجيش الإسرائيلي".
وهذا الانسحاب سيتم "بناء على معايير وجداول زمنية محددة مرتبطة بعملية نزع السلاح يتم الاتفاق عليها بين الجيش الإسرائيلي والقوة الدولية والجهات الضامنة والولايات المتحدة".
وخلّفت الإبادة في غزة أكثر من 69 ألف شهيد و170 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

