تل ابيب- بيروت- رويترز- قال الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد، إنه استهدف مسلحا من حزب الله في بيروت. وذكر مراسل لموقع "أكسيوس" ، في منشور على منصة إكس نقلا عن مسؤول أمريكي كبير أن إسرائيل لم تخطر الولايات المتحدة مسبقا بالغارة التي استهدفت مقاتلا من جماعة حزب الله في إحدى ضواحي بيروت.
وأضاف المنشور أن المسؤول قال إنه تم إبلاغ الإدارة الأمريكية مباشرة بعد الضربة بينما قال مسؤول كبير ثان إن الولايات المتحدة كانت تعلم منذ أيام أن إسرائيل تخطط لتصعيد الضربات في لبنان.
الى ذلك ، اتضح من الغارة المذكورة، ان جيش الاحتلال الإسرائيلي، استهدف شقةً سكنية في الشارع العريض بالضاحية الجنوبية لبيروت (موقف الضاحية)، وفق ما أفادت به تقارير محلية لبنانية، مما أدى إلى أضرار واسعة في المبنى ومحيطه.
وذكرت تقارير إسرائيلية أن الغارة استهدفت القيادي البارز في حزب الله، أبو علي الطبطبائي، فيما أفادت وزارة الصحة بأن الهجوم أسفر في حصيلة أولية عن استشهاد شخص وإصابة 21 آخرين، وسط انتشار مكثّف لطواقم الإسعاف.
وترجح أوساط أمنية إسرائيلية "نجاح عملية اغتيال" من تصفه بأنه "رئيس أركان حزب الله"، فيما لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من حزب الله حول طبيعة الاستهداف أو هوية الضحايا.
وقالت رئاسة الحكومة الإسرائيلية، في بيان، إن جيش الاحتلال نفّذ قبل نحو ساعة هجومًا "في قلب بيروت" استهدف القيادي الذي تصفه إسرائيل بـ"رئيس أركان حزب الله" والمسؤول عن "قيادة مسار إعادة بناء القوة والتسلح" في الحزب.
وأضاف البيان أن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أصدر أمر الاستهداف "بناءً على توصية وزير الأمن ورئيس أركان الجيش". وختمت رئاسة الحكومة بالقول إن "إسرائيل ماضية في تحقيق أهدافها في أي مكان وزمان".
ووصفت التقارير الإسرائيلية أبو علي الطبطبائي بأنه الذي تصفه التقارير الإسرائيلية بأنه "الرجل الثاني في حزب الله بعد الأمين العام، نعيم قاسم" و"رئيس أركان حزب الله فعليًا" وأحد أبرز المسؤولين العسكريين في الحزب خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب تلك التقارير، يُعدّ الطبطبائي من الشخصيات العسكرية الأكثر نفوذًا داخل حزب الله، وتولّى مسؤوليات مركزية في إدارة الملفات القتالية وإعادة بناء قدرات التنظيم، كما نُسبت إليه أدوار قيادية في عمليات سابقة على الجبهة مع إسرائيل.
وأشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن الطبطبائي كان يقيم داخل الشقة التي طاولها الاستهداف، وأنه كان يعمل في الآونة الأخيرة على تعزيز القدرات العسكرية لحزب الله وعلى صياغة خطط ميدانية تعتبرها تل أبيب تهديدًا مباشرًا لأمنها.
وقال مصدر أمني لإذاعة الجيش الإسرائيلي: "من لحظة وصول المعلومة الاستخباراتية وحتى تنفيذ الهجوم في الضاحية الجنوبية مرّت ساعة واحدة فقط"، في إشارة إلى السرعة التي اتُّخذ فيها القرار بتنفيذ الغارة.
وزعم المصدر "نحن ما زلنا ضمن منطق الإنفاذ، ولم نغيّر سياستنا تجاه حزب الله"، مشيرًا إلى أن إسرائيل "تواصل فرض اتفاق وقف إطلاق النار" ، رغم التصعيد الميداني الأخير.

