تل ابيب - واثق نيوز- كشف تقرير صحفي أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) حذّر في نهاية عام 2024 كلاً من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من أن تصريحات الأخير بشأن الأسرى الفلسطينيين تسببت في تصعيد أعمال التعذيب التي يتعرض لها المحتجزون الإسرائيليون في غزة.
وبحسب التقرير، وصلت التحذيرات مباشرة إلى نتنياهو وبن غفير، لكن لم يُتخذ أي إجراء لمنع الوزير من الإدلاء بتصريحات علنية حول تشديد ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين. رئيس الشاباك السابق، رونين بار، أوصى حينها بنشر بيان رسمي يخفف من حدة التصريحات، إلا أن بن غفير رفض ونتنياهو لم يتدخل.
في المقابل، ردّ بن غفير بتكرار مواقفه، قائلاً إن "تشديد ظروف الأسرى ضروري لتعزيز الردع"، وأضاف أن "هذه السياسة تمثل قداسة للردع والأمن".
أسرى محررون من غزة قالوا إن ظروفهم كانت تتدهور كلما تفاخر بن غفير علنًا بتشديد ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. وأفاد بعضهم بأنهم تعرضوا للضرب الشديد بعد تصريحات من هذا النوع. وقال الأسير المحرَّر شَغِف كلفون في المقابلة:
“كنا في نفق، ننام على بعد 300 متر من آسِرينا. الظلام يحيط بنا من كل جانب. في البداية كنا نفرح عندما نرى ضوءًا من طرف النفق، نعتقد أنه يحمل أخبارًا طيبة. لكن بعد تصريحات بن غفير عن معاملته للأسرى، أصبح الضوء إشارة إلى الشر القادم. كنا نعلم أننا على وشك أن نتعرض للضرب، فنلتصق بالجدران ونستعد.”
كما تطرّق إيلي شَرعابي إلى المسألة في مقابلة مع برنامج عوفدا (“الحقيقة”)، إذ قال إن التصريحات الإسرائيلية عن الأسرى الأمنيين دفعت آسريه إلى ضربه وزملائه.