تل ابيب-غزة-يوني بن مناحيم-أنشأت حركة "حماس" وحدة سرّية تُعرف باسم "وحدة الظل"، مهمتها الأساسية حراسة الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة ومنع تحريرهم عبر عمليات عسكرية إسرائيلية. وتتبع الوحدة مباشرةً لمحمد السنوار، شقيق يحيى السنوار ورئيس الجناح العسكري ل"حماس" في غزة. بعد اندلاع الحرب، أصبحت الوحدة مسؤولة أيضًا عن تأمين قادة القسام مثل يحيى ومحمد السنوار ومحمد الضيف ضد الاغتيال الإسرائيلي.
خلال صفقات تبادل الأسرى، استخدمت حماس عناصر "وحدة الظل" لإظهار مظهر عسكري منظم، حيث ارتدوا زيًا عسكريًا موحدًا ووصلوا بسيارات حديثة مسلحين ببنادق إسرائيلية تم الاستيلاء عليها. ظهرت الوحدة لأول مرة عام 2006 بعد أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وتولت حراسته حتى إطلاق سراحه عام 2011.
في عام 2014، تولت حراسة أربعة أسرى إسرائيليين آخرين، بينهم هدار غولدين وأورون شاؤول. وأعلنت إسرائيل لاحقًا استعادة جثة أورون شاؤول بعملية خاصة. بعد عملية 7 أكتوبر 2023، توسعت مهام الوحدة لتأمين 251 أسيرًا من الإسرائيليين والأجانب.
نجحت إسرائيل مرتين فقط في تحرير أسرى أحياء: في فبراير شباط 2024 في رفح حيث حررت لويس هير وفرناندو مارمان، وفي يونيو 2024 في النصيرات حيث حررت نوعا أرغماني وألموغ مائير وأنري كوزلوف وشلومي زيف. وأسفرت العمليات عن عشرات القتلى الفلسطينيين. عقب هذه العمليات، شددت حماس أوامرها لـ"وحدة الظل" بعدم السماح بخروج الأسرى أحياء في حال محاولات الإنقاذ.
بنت الوحدة سجونًا سرّية تحت الأرض وأنفاقًا خاصة لضمان إخفاء الأسرى عن أعين المخابرات الإسرائيلية. وتعتمد على السرية المطلقة، ويُعرف عنها القليل حتى داخل كتائب القسام، ويشرف عليها فقط كبار القادة: محمد الضيف، محمد السنوار، عز الدين الحداد. ويقود الوحدة محمد السنوار بنفسه، ويُعتبر من أكثر المطلعين على شبكة الأنفاق في غزة، مما يصعّب على الشاباك تحديد أماكن الأسرى.
ورغم تمجيد حماس للوحدة، ترى مصادر إسرائيلية أنها فقدت كفاءتها الأصلية، إذ كشف بعض الأسرى المفرج عنهم أن عائلات غزية مدنية هي التي كانت تحتجزهم فعليًا، لا أفراد الوحدة.
يشار الى ان المسؤولين عن الوحد قضوا شهداء خلال الحرب الدموية على قطاع غزة والتي استمرت سنتين ويومين .