رام الله -واثق- قال نادي الأسير الفلسطيني، في الذكرى الـ77 على النكبة المستمرة، إنّ نحو 17 ألف مواطن في الضّفة الغربية تعرضوا للاعتقال منذ بدء حرب الإبادة الجماعية المستمرة بحقّ شعبنا في غزة، مشيرا الى ان هذا المعطى لا يشمل حالات الاعتقال في غزة والتي تقدر بالآلاف، حيث شكّلت سياسة الاعتقال وما يرافقها من جرائم وانتهاكات إحدى أبرز سياسات الاحتلال التاريخية المستمرة حتّى اليوم، والتي تصاعدت بشكل -غير مسبوق- منذ بدء الإبادة، استناداً لعمليات التوثيق المتوفرة.
وأضاف نادي الأسير في بيان مقتضب صدر عنه بمناسبة الذكرى الـ77 على النكبة الفلسطينية، إنّ المرحلة الراهنّة هي الأقسى والأشد على الأسرى والأسيرات في تاريخ الحركة الأسيرة، وذلك في ضوء حجم الجرائم الممنهجة التي تمارسها منظومة السّجون، والتي أدت إلى استشهاد (66) أسيراً ممن تم الإعلان عنهم فقط، وهم من بين (303) شهداء من شهداء الحركة الأسيرة ارتقوا منذ عام 1967، لتشكّل المرحلة الراهنّة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة، علماً أن هناك العشرات من معتقلي غزة الشهداء رهن الإخفاء القسري.
وأكّد نادي الأسير، أنّ ما يواجهه الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال ومعسكراته، ما هو إلا امتداد للإبادة، وكذلك امتداداً لجملة السياسات والجرائم التاريخية التي مارسها الاحتلال بحقّهم، إلا أنّ الفارق اليوم يتمثل في كثافة هذه الجرائم ومستواها -غير المسبوق.
وتابع نادي الأسير، إنّ تاريخ عمليات الاعتقال الممنهجة وزجّ أبناء شعبنا في سجون الاستعمار قد بدأ فعليًا منذ ما قبل تاريخ النكبة، وما سبقها من مرحلة الانتداب البريطاني الذي ورّث بُنى وسياسات وقوانين، استخدمتها منظومة الاحتلال الاستعمارية الإسرائيلية لاحقًا وحتى اليوم في ترسيخ عمليات الاعتقال، والتي طالت أكثر من مليون فلسطيني منذ سنوات الاحتلال، وهذا المعطى الصادر هو معطى تقديري استنادًا لما هو متوفر من معطيات.
وقال نادي الأسير، إنّ الأسرى في سجون الاحتلال ورغم محاولات منظومة الاحتلال على مدار عقود من تغييبهم وتقويض دورهم النضالي، إلا أنهم شكّلوا حجراً أساس في استمرار حالة النضال والكفاح ضد الاحتلال داخل السّجون، وتمكّنوا على مدار عقود من الزمن أن يرسخوا حالة المواجهة عبر العديد من الأدوات، كان أبرزها النضال عبر الإضراب عن الطعام الذي كان بمثابة الناظم لمسار نضالهم.
واليوم وعلى الرغم من التّحولات الهائلة التي فرضتها الإبادة على الأسرى واستهداف العشرات من قيادات الحركة الأسيرة، إلا أنّ حالة الصمود التي يتمسك بها الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، تمثل المعنى الأساس لمسيرة نضالهم التاريخية المستمرة. وفق نادي الاسير .
وفي هذا الإطار أشار نادي الأسير، إلى أنّ الاحتلال يواصل اعتقال أكثر من عشرة آلاف و100 أسير في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، منهم (37) أسيرة، وأكثر من (400) طفل، إضافة إلى (3577) معتقلا إداريّا، ويمارس بحقهم جرائم أبرزها التعذيب، والتجويع، والجرائم الطبيّة، إلى جانب سياسات السلب والحرمان الممنهجة.



