نابلس-واثق نيوز-سهير سلامة-اقيمت في جامعه القدس المفتوحة فرع نابلس ندوة حوارية بعنوان : " أدب الاسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي"، وذلك بالتعاون مع نادي الاسير الفلسطيني ومجلس اتحاد الطلبة في الجامعة . وتحدث خلالها مدير نادي الاسير في نابلس مظفر ذوقان، والاسير المحرر قتيبة مسلم ، ومدير الجامعه حسني عوض، الذي قال ان الجامعة ومنذ نشأتها في ظل الظروف الاستثنائية التي صمم في حينها الرئيس الراحل ياسر عرفات على ان تكون الجامعة ضمن الصروح العلمية، التي يحتاجها الشعب الفلسطيني لتكون نبراسا للعلم والمعرفة، وعنوانا للفكر والتجديد ، فأصبحت تعطي درجة الدكتوراه بعد الماجستير والبكالوريوس، لأهمية تشبث شعبنا بالعلم ، ووقوفها الى جانب ابنائها الطلبة في مختلف التخصصات.
واكد رئيس الجامعة فرع نابلس، على دور الجامعة في تبني كل أدب يصدر عن الاسرى داخل السجون ونشره لهم، مشيرا الى ان قضية الاسرى هي أساس النضال الفلسطيني، ووجدانه لما تشكله من قيمه وطنية، نضالية، اذ أن الاسرى قد ولدوا في السجون ولم يكن السجن يوما عائقا امام نضال الشعب الفلسطيني، وانما كان فكرا وقلما وكتابا.
واضاف، ان انفرادية التجربة للحركة الاسيرة الفلسطينية على مر تاريخ نضالها يجب ان تعزز وتخلد لتكون منهاجا فكريا راسخا لدى ابناء الشعب كله، سواءا داخل السجون ام خارجه .
وتابع عوض ، ان السجون ما هي الا مدارس وجامعات مصغرة تبنت فكرا ونهجا يجب ان تدرس وتخرج الى الشارع العام، فهي نتاج نضالي لا توازيه كل ثورات العالم، لما للشعب الفلسطيني من خصوصية نضالية شعبية موحدة، كسرت قيد السجان بأدوات بسيطة، وارادة جبارة وذلك بالايمان بعدالة القضية التي استطاعت ان تحول السجن الى مراكز تعليمية بحته.
من جانبه، اكد الاسير المحرر د . قتيبة مسلم الذي امضى اكثر من "٣٣" سنة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، ان السجون هي المدارس الاساسية والتي كانت لها اثرها على كل الانتاجات الفكرية الثقافية لادب الاسرى داخل السجون، فيخرج الاسير اديبا مثقفا وقد نهل من مدارس العلم والمعرفة ، لما يجعله فخورا بكل لحظة امضاها داخل السجن وخلف قضبان الاحتلال، بلا فائدة، وانما بعقل وفكر منير ، يجعله قادرا على الاندماج مع مجتمعه ومحيطه.
واستطرد مسلم ان قضية الشعب الفلسطيني بعدالتها وفكرها، بحاجة لقائد يقرأ قبل ان يناضل، حيث ان التعليم ثورة مجتمعية تنقل المجتمع والافراد من حال الى حال، وادب الحركة الاسيرة هو ادب مشتبك ومقاوم آمن بان الحرية شيئ مقدس ، واننا نستطيع ان نغير ، فالسجن لم يكن قيدا بقدر ما كان مكتبة ومدرسة للعلم والتعليم.
واكد ان الاسرى واجهوا ادارة مصلحة السجون، بالعلم والقلم وحولوا كل تجاربه الى سيكولوجية ادب السجون، بما في ذلك من تجارب واقعية عاشها المعتقل، وامضى سني عمره مدافعا عن كرامة شعب كامل. فكان نتاج هذه التجربة الاسيرة خروج هذا السلاح الفكري الثقافي المشرق والذي يعتز به كل فلسطيني.
بدوره اكد مدير نادي الاسير في نابلس مظفر ذوقان، على نضالات الحركة الاسيرة داخل السجون الإسرائيلية ، وما حققوه من قضايا عادلة ومنها تواصلهم وتعليمهم وتبني المجتمع لانتاجاتهم الفكرية، رغم القمع والتنكيل والتهديد الذي عانوه، وكانت اجسادهم الخاوية مثالا على كل تجاربهم النصالية.
واضاف ذوقان ، انه وقبل السابع من اكتوبر 2023 كان هناك "٤٠٠٠ " اسير فلسطيني منهم ١٥٠ طفلا ، و٢٠ امراة يقبعون داخل السجون الإسرائيلية واغلبهم بلا محاكمة ، فيما زادت وتيرة الاعتقالات بعد السابع من اكتوبر من العام ٢٠٢٣ ، ليصبح عدد الاسرى ٢٠ الفا ، تحت ظروف اعتقالية سيئة للغاية،
مشيرا الى انه وبعد توقيع الصفقة اصبح هناك ٩١٠٠ معتقل، منهم ٤٠٠ طفل الذين اصبحوا ايضا مستهدفين من قبل الاحتلال الإسرائيلي الظالم.



