واشنطن-وكالات-ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، امس الاثنين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس فرض عقوبات على موسكو هذا الأسبوع، مع تزايد إحباطه إزاء استمرار الهجمات الروسية على أوكرانيا، وبطء وتيرة محادثات السلام، وفق ما أكده أشخاص مطلعون. وأشار أحد المصادر إلى أن القيود لن تشمل على الأرجح عقوبات مصرفية جديدة، لكن خيارات أخرى قيد النقاش للضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتقديم تنازلات على طاولة المفاوضات، بما في ذلك وقف إطلاق نار لمدة 30 يوماً تدعمه أوكرانيا، فيما ترفضه موسكو منذ فترة طويلة. وبحسب الصحيفة، قد يقرر ترامب أيضاً عدم فرض عقوبات جديدة.وتحدثت المصادر كذلك عن أن ترامب سئم مفاوضات السلام، ويفكر في التخلي عنها تماماً إذا لم تُفلح المحاولة الأخيرة، وهو، وفق الصحيفة، تغيير ملحوظ لقائد ركّز في حملته الانتخابية على قدرته على إنهاء الصراع في يومه الأول في الرئاسة. ومن غير الواضح ما سيحدث إذا انسحبت الولايات المتحدة من عملية السلام، وما إذا كان ترامب سيواصل تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا. وفي السياق، قالت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت للصحيفة، إن ترامب كان واضحاً بأنه يريد رؤية التوصل إلى اتفاق سلام تفاوضي، مشيرة إلى أن ترامب أبقى كذلك، بذكاء، كل الخيارات مطروحة.
ويأتي هذا بعدما أدلى ترامب بتصريحات حادة ضد نظيره الروسي الأحد، قائلاً: "أشعر بالاستياء تجاه بوتين (...) لا أعلم ماذا دهاه. ماذا حدث له بحق الجحيم؟ أليس كذلك؟ إنه يقتل الكثير من الناس. أنا لست سعيداً بذلك"، مضيفاً: "نحن في خضم مفاوضات وهو يرسل صواريخ إلى كييف ومدن أخرى. لا يعجبني الأمر أبداً". وتعليقاً على التصريحات، قال السفير الأميركي السابق لدى أوكرانيا ويليام تايلور: "يبدو من هذه التعليقات أن الرئيس ترامب بدأ فهم الرئيس بوتين. السؤال هو: هل الأمر جدي؟ هل سيكون هذا كافياً لاتخاذ بعض الخطوات وفرض بعض العقوبات؟"، معتبراً أن الإجابة عن السؤال تبدو أن ترامب على وشك الاستنتاج، أو استنتج فعلاً، أن بوتين هو العقبة .



