واشنطن -رويترز-أثار قرار قاضٍ اتحادي أمريكي بالإفراج عن الطالبة التركية روميساء أوزتورك، موجة استياء داخل البيت الأبيض، واعتُبر مؤشرًا على ما وصفه مسؤولون جمهوريون بـ"الانقلاب القضائي" ضد سياسات الهجرة الصارمة لإدارة ترامب.
وكان القاضي ويليام سيشنز، قد أمر خلال جلسة بمحكمة في بيرلينغتون بولاية فيرمونت، بالإفراج الفوري بكفالة عن أوزتورك، طالبة الدكتوراه بجامعة تافتس والمحتجزة منذ أكثر من ستة أسابيع في مركز للمهاجرين بولاية لويزيانا. وعلّل القاضي قراره بأن احتجاز أوزتورك جاء على ما يبدو بسبب مشاركتها في كتابة مقال رأي ينتقد موقف الجامعة من الحرب الإسرائيلية على غزة، وهو ما يشكل انتهاكًا صريحًا لحقها في حرية التعبير المكفول بموجب التعديل الأول للدستور الأمريكي.
وقال سيشنز إن استمرار احتجازها قد يرهب ملايين المقيمين غير المواطنين في البلاد من ممارسة حقوقهم الدستورية. وقد ظهرت أوزتورك في الجلسة عبر اتصال مرئي، وبدت منهكة بعد تعرضها لنوبات ربو متكررة أثناء احتجازها، عزتها للظروف السيئة داخل مركز التوقيف.
من جانبها، عبّرت محاميتها جيسي روسمان من الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية عن ارتياحها لقرار الإفراج، مؤكدة استمرار الجهود لإطلاق سراح موكلتها نهائيًا. كما أعلنت جامعة تافتس عن استعدادها لتوفير سكن للطالبة فور عودتها إلى ماساتشوستس، ودعمها لاستكمال دراستها.
لكن القرار أثار ردود فعل حادة من مسؤولي البيت الأبيض، حيث وصفه ستيفن ميلر، نائب كبير موظفي الإدارة، بأنه "مثال صارخ على التدخل القضائي المفرط في سياسات الهجرة"، محذرًا من أن القضاء يعرقل جهود الدولة في التعامل مع الأجانب الذين لا يملكون حق البقاء في البلاد.
وكانت سلطات الهجرة قد اعتقلت أوزتورك في 25 مارس/اذار الماضي، بعد أن ألغت وزارة الخارجية الأمريكية تأشيرتها استنادًا فقط إلى مشاركتها في مقال رأي يدعو لسحب الاستثمارات من الشركات الداعمة لإسرائيل، ويصف ما يحدث في فلسطين بـ"الإبادة الجماعية". ونُقلت لاحقًا إلى مركز احتجاز في لويزيانا، رغم إصدار أمر قضائي يمنع نقلها دون إشعار مسبق.
القضية، التي يتوقع أن تُستأنف في جلسة لاحقة، سلطت الضوء على تصاعد التوتر بين المؤسسات القضائية والإدارة الأمريكية بشأن حرية التعبير وحقوق غير المواطنين، لا سيما في أوساط الطلاب والناشطين داخل الجامعات.



