طهران – وكالات-أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن الجولة الرابعة من المفاوضات مع الولايات المتحدة لم تُلغَ، بل جرى تأجيلها بناءً على اقتراح من سلطنة عمان، وبتوافق بين الطرفين الإيراني والأميركي. وأوضح بقائي أن طهران بانتظار تحديد موعد ومكان جديدين من قبل مسقط، وسيُعلن عنهما فور الاتفاق عليهما.
وفي مؤتمره الصحافي الأسبوعي، شدد بقائي على أن إيران ملتزمة بالإطار التفاوضي القائم، والذي يقتصر على الملف النووي ورفع العقوبات، رافضاً أي محاولة لفرض قضايا إضافية مثل برنامج الصواريخ، كما طرحها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، معتبراً أن هذا الطرح يهدف للمساومة خارج غرفة المفاوضات.
وأشار إلى أن تأجيل المفاوضات مع دول "الترويكا الأوروبية" (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا)، والتي كان من المفترض أن تُعقد الجمعة الماضية، جاء نتيجة تأجيل الجولة مع واشنطن، مؤكداً أنها لم تُلغَ.
وفي تعليقه على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي دعا إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني، جدد بقائي تأكيد إيران على استخدامها للطاقة النووية لأغراض سلمية فقط، قائلاً إن بلاده لن تساوم عبر الإعلام، بل تلتزم بالمسار الدبلوماسي.
من جهته، غرّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة "إكس"، قائلاً إن الاتفاق مع واشنطن "في المتناول" إذا كانت النية الحقيقية هي منع امتلاك إيران للسلاح النووي، ودعا إلى التفاوض على أساس الاحترام والمصالح المتبادلة. وانتقد عراقجي تدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفاً إياه بأنه يحاول "فرض أجندته على ترامب"، مؤكداً أن الدعم الأميركي لإسرائيل "لن يخدم المصالح الأميركية".
ورداً على تهديدات نتنياهو بأن إيران "ستدفع ثمن" هجمات الحوثيين، شدد بقائي على أن طهران سترد على أي اعتداء "بأقصى شكل"، نافياً أي صلة مباشرة لإيران بتلك الهجمات، ومؤكداً أن "الحوثيين يتخذون قراراتهم بشكل مستقل، عكس الكيان الصهيوني الذي يعمل كوكيل لقوى خارجية".
وفي سياق آخر، كشف بقائي أن وزير الخارجية عباس عراقجي سيزور الهند هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة، وذلك ضمن جهود تهدئة التوتر بين الهند وباكستان بعد الهجوم الدامي الذي وقع الشهر الماضي في كشمير.



