بيروت – واثق-وكالات- صعّدت إسرائيل من وتيرة استهدافاتها في جنوب لبنان، بتحوّل ملحوظ في طبيعة أهدافها، حيث باتت تلاحق المسؤولين التقنيين في «حزب الله» بعد تركيز سابق على القيادات الأمنية. وقد أدى قصف جوي استهدف سيارة في بلدة الغازية قرب صيدا إلى مقتل عنصر من الحزب، وصفته إسرائيل بأنه مسؤول عن نشر أجهزة الاتصالات في جنوب الليطاني.
وبحسب مصادر لبنانية، تسبب القصف في احتراق السيارة بالكامل، ونتج عنه انقطاع مؤقت للطريق الساحلي الرابط بين صيدا والجنوب، قبل أن يُعاد فتحه لاحقاً. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط قتيل في الغارة، ليرتفع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية خلال الأسبوع الأخير إلى ستة.
من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن سلاح الجو استهدف «الإرهابي محمد جعفر منح أسعد عبد الله»، أحد عناصر «حزب الله»، واعتبره مسؤولاً عن أنشطة تهدد أمن إسرائيل، وتمثل خرقاً للتفاهمات السابقة بين الطرفين.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان إسرائيل، قبل أيام، عن اغتيال قائد خلية في وحدة العمليات الخاصة التابعة لـ«حزب الله». بالتزامن، تواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية تحليقها المكثف فوق الجنوب اللبناني، مع تنفيذ ضربات استهدفت منازل جاهزة ومراكز مؤقتة في بلدات مثل مِحيبيب.
وتتهم إسرائيل «حزب الله» باستخدام المنشآت المدنية كغطاء لإعادة تأهيل بنيته التحتية العسكرية، مشيرة إلى أن الحزب يستغل المدنيين كدروع بشرية، في انتهاك للاتفاق الذي أُبرم في نوفمبر الماضي، والذي قضى بانسحاب عناصر الحزب من جنوب الليطاني مقابل تعزيز وجود الجيش اللبناني وقوات «يونيفيل».
في الوقت نفسه، تفرض إسرائيل قيوداً مشددة على المنطقة الحدودية من خلال استهداف البنى التحتية، والمراكز الصحية، والآليات المدنية، وحتى العائدين من السكان، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في الجنوب.
ويطالب لبنان المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها والانسحاب من المناطق التي بقيت فيها قواتها بعد انتهاء المهلة المحددة في 18 فبراير الماضي، وفقاً للاتفاق.



