غزة-وكالات-شنّت القوات الإسرائيلية، مساء اليوم الثلاثاء، غارات جوية مكثفة استهدفت مستشفى غزة الأوروبي ومحيطه شرقي مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، في عملية قالت تل أبيب إنها تهدف إلى اغتيال القيادي البارز في حركة "حماس"، محمد السنوار.
وأسفرت الهجمات، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، عن استشهاد وإصابة نحو 16 شهيدا و70 مصابا في قصف إسرائيلي على المستشفى الأوروبي بغزة ومحيطه، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع، في وقت تواصل فيه طواقم الإنقاذ جهودها لانتشال ضحايا من تحت الأنقاض وسط أنباء عن وجود عالقين.
وقالت الوزارة إن الغارات استهدفت الساحات الداخلية للمستشفى والمناطق المحيطة به، وتسببت بأضرار مادية جسيمة، دون أن تُسجل أي مؤشرات على وجود نشاط عسكري في الموقع المستهدف.
وفي بيان مشترك، أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز "الشاباك" أن الغارة استهدفت ما وصفاه بـ"مجمع قيادة وسيطرة" لحركة حماس، زعما أنه يقع ضمن بنية تحتية تحت الأرض أسفل مستشفى غزة الأوروبي، مشيرين إلى أن عناصر من الحركة كانوا متواجدين فيه لحظة تنفيذ الهجوم.
وادعى البيان أن الجيش استخدم ذخائر "دقيقة التوجيه" واتخذ ما سماها "إجراءات لتقليل الأضرار الجانبية"، منها الاستطلاع الجوي المسبق والاستناد إلى معلومات استخباراتية.
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن العملية جاءت استنادًا إلى ما وُصف بـ"فرصة نادرة" لاستهداف محمد السنوار، شقيق قائد حماس في غزة، يحيى السنوار. ورغم عدم تأكيد مصير السنوار حتى الآن، رجحت مصادر أمنية إسرائيلية أنه كان داخل الموقع وقت الهجوم، وأن نجاته "غير مرجحة" في ظل حجم الدمار الذي خلّفته الغارة.
من جانبها، ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن الطائرات الإسرائيلية ألقت عشرات القذائف على الموقع، بينها قنابل أميركية من طراز MK-84، تُستخدم عادة في عمليات اغتيال معقدة.
وفي سياق متصل، كان الجيش الإسرائيلي قد استهدف في وقت سابق من فجر الثلاثاء مجمع ناصر الطبي في خان يونس، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، بينهم الصحافي حسن أصليح، وفق ما أفاد به المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
وتأتي هذه التطورات ضمن سلسلة من الاستهدافات المتكررة التي طاولت منشآت طبية في غزة منذ بدء الحرب، من بينها مستشفيات رئيسة مثل الشفاء، القدس، والناصر، وهو ما وصفته منظمات حقوقية دولية بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وقد يرقى إلى جرائم حرب.
و لم تُصدر حركة "حماس" أي بيان رسمي بشأن القصف أو ما أثير حول استهداف محمد السنوار.

