تل ابيب-ترجمة-قالت صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم الخميس، أن العلاقات بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تشهد توترًا متصاعدًا، وسط ما وصفته مصادر مقربة من ترامب بأنه "إحباط متبادل على المستوى الشخصي" بين الطرفين.
ووفقا للصحيفة فإن هذا التوتر دفع الرئيس الأميركي إلى اتخاذ قرار بـ"المضي في خطوات إستراتيجية بالشرق الأوسط بمعزل عن إسرائيل"، في إشارة إلى اتفاق واسع مع السعودية لا يتضمن تطبيع العلاقات بين تل أبيب والرياض.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في إدارة ترامب قولهما إن الرئيس الأميركي "لم يعد مستعدًا للانتظار حتى تنضج القرارات في إسرائيل، وقرر التقدم في خطوات مع السعودية ودول الخليج بشكل مستقل"، مشيرة إلى أن ترامب يعتبر أن نتنياهو يتلكأ باتخاذ القرارات المطلوبة.
وتفيد التقارير بأن السعودية تربط انخراطها في اتفاق تطبيع مع إسرائيل بوقف العدوان على قطاع غزة، والثاني بإعلان إسرائيلي رسمي يلتزم بأفق سياسي يقود نحو إقامة دولة فلسطينية، حتى وإن لم يُستخدم هذا التعبير بشكل صريح.
وبحسب "يسرائيل هيوم"، فإن المسؤولين في تل أبيب، وفي مقدمتهم الوزير رون ديرمر، كرّسوا جهودًا لصياغة عبارات يمكن تسويقها داخليًا في إسرائيل، دون الالتزام الكامل بمصطلح "الدولة الفلسطينية"، وذلك مراعاة للحساسية السياسية في إسرائيل حيال ذلك.
وادعت الصحيفة أن أحد أساب التوتر يتمثل بـ"غضب ترامب من محاولة نتنياهو ومستشاريه دفع مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، مايك وولتز، نحو شن هجوم ضد إيران، قبل أن يتم إقالته من منصبه وتعيينه لاحقا سفيرا لدى الأمم المتحدة.
وبرغم نفي نتنياهو وجود تواصل مباشر ومكثف مع وولتز، "إلا أن ترامب لم يقتنع"، وفق الصحيفة، وهو ما يفسّر "تعمّد إقصاء إسرائيل" عن تطورات اتفاق وقف إطلاق النار مع الحوثيين، وعدم شمل إسرائيل في هذا الاتفاق.
وحتى بعد إعلان الاتفاق، لم يتمكن المسؤولون الإسرائيليون من التواصل مع البيت الأبيض للحصول على توضيحات. كما لم يدرج ترامب زيارة إسرائيل على جدول زيارته المرتقبة إلى المنطقة، رغم المحاولات الإسرائيلية المستمرة.

