الاخبار الرئيسية

رئيس الوزراء البريطاني بيرنام: تحركنا للدفاع عن قيمنا ومعاناة الشعب الفلسطيني وصمة عار في جبين الإنسانية

5 مشاهدة
رئيس الوزراء البريطاني بيرنام: تحركنا للدفاع عن قيمنا ومعاناة الشعب الفلسطيني وصمة عار في جبين الإنسانية

لندن - واثق نيوز-  أكد رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنام إيمانه بحل الدولتين في الشرق الأوسط، وأن حكومته تحركت من أجل الحفاظ على هذا الأمل حيًا.

وفي مقال نشرته صحيفة “الغارديان”، جاء أن القرارات التي اتخذها وأعلن عنها وزير خارجيته إد ميليباند يوم الثلاثاء جاءت من أجل الدفاع عن القيم البريطانية، “ففي عالم صعب وخطير، وبعد عقد من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فهناك خطر من أن تفقد بريطانيا ثقتها في قيادة البلاد والدفاع عن قيمها، ولن أسمح بحدوث ذلك، وبات من الأهمية بمكان أن تدافع بريطانيا عن مبادئها”.

وقال بيرنام إن بريطانيا طالما دعت إلى حل الدولتين في الشرق الأوسط، ولكن يجب أن ندرك أن هذه الكلمات لا معنى لها ما لم نترجمها إلى أفعال.

وقال إن الحكومة طالما ترددت في التحرك، خوفًا من تهمة معاداة إسرائيل، و”اليوم، نعلن عن خطوات محددة الأهداف، لا تستهدف الشعب الإسرائيلي، بل سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية غير المقبولة”.

وأضاف بيرنام قائلًا إن “معاناة الشعب الفلسطيني وصمة عار في ضمير العالم، ولا يزال الفلسطينيون الأبرياء، بمن فيهم الأطفال، يُقتلون في غزة، ولا تزال الأزمة الإنسانية قائمة، مع وصول مساعدات قليلة جدًا”.

وعلق على حجم الكارثة في غزة بأنه “يصعب استيعاب حجم الدمار، أكثر من 70,000 قتيل، من بينهم 20,000 طفل على الأقل، وتمزقت العائلات والمجتمعات، ونزح الملايين. ويعيش سكان غزة الآن على ثلث مساحة القطاع فقط”.

وقال: “أعلم أن الناس في جميع أنحاء المملكة المتحدة يشعرون بقلق بالغ إزاء هذه القضية، وأنا كذلك”.

وذكر بيرنام بما قاله قبل وصوله إلى مكتب رئاسة الوزراء: “قلت إن استجابة بلادنا كانت بطيئة جدًا وغير كافية. ولهذا السبب، أنا ملتزم بتغيير نهج الحكومة” و”لن أقف مكتوف الأيدي بينما تتفاقم المعاناة المروعة ويتعرض احتمال حل الدولتين، وهو الأمل الأفضل للسلام والاستقرار في المنطقة، للهجوم”.

وقال إن الحكومة الإسرائيلية الحالية وافقت، وخلال السنوات الأربع الماضية، على مستوطنات يفوق ما تمت الموافقة عليه في العشرين سنة السابقة. وقد أفادت الأمم المتحدة بوقوع أكثر من 1,500 حادثة عنف من قبل المستوطنين هذا العام، بهدف طرد الفلسطينيين. والوضع يزداد سوءًا بسرعة.

ووافقت الحكومة الإسرائيلية حتى الآن على 104 مستوطنات جديدة منذ توليها السلطة في كانون الأول/ديسمبر 2022. وقبل انتخابات تشرين الأول/أكتوبر في إسرائيل، سمحت بطرح مناقصات لمشروع إي1. ومن شأن هذا أن يشق طريقًا في قلب الضفة الغربية، ويقضي على أي أمل في تحقيق حل الدولتين، و”لا يمكن السماح بحدوث ذلك”.

ولهذا السبب تحركت حكومة بيرنام وأعلنت عن حزمة جديدة من الإجراءات الصارمة للضغط على الحكومة الإسرائيلية:

أولًا، حظر تجارة البضائع مع المستوطنات غير الشرعية في فلسطين.

ثانيًا، التغيير الرسمي لموقف الحكومة البريطانية، والتأكيد للمرة الأولى أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير شرعي، بصرف النظر عن قرار محكمة العدل الدولية، ولكن تماشيًا معه.

ثالثًا، فرض عقوبات على الأفراد والشركات التي تدعم أو تسهل أو تستفيد من المستوطنات غير الشرعية. ويشمل ذلك أي شركات أو مستثمرين يشاركون في مشروع إي1.

وأعلنت حكومته أيضًا عن حزمة جديدة من المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها لغزة.

وأكد أن الحكومة تتخذ هذه الخطوات لأنها الصواب.

وقال إنه أدان هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 ولا يزال يدين حماس، لكن هذا لا يبرر هذه التصرفات من جانب الحكومة الإسرائيلية في غزة أو الضفة الغربية.

وقال إن الإجراءات التي تتخذها حكومته تتمحور حول استهداف المستوطنات غير الشرعية وزيادة الضغط على الحكومة الإسرائيلية لتغيير مسارها. وهذه ليست عقوبات ضد الإسرائيليين الذين يختلف الكثيرون منهم مع الحكومة الحالية. وهم ليسوا مسؤولين عن تصرفات حكومتهم، وكذلك الجالية اليهودية في بريطانيا. كما أن تحميل اليهود البريطانيين مسؤولية تصرفات حكومة بنيامين نتنياهو أمر خاطئ، بكل بساطة. وهو معاداة للسامية، بكل بساطة.

وقال إنه التقى بممثلي الجالية اليهودية الأسبوع الماضي. وأكد لهم أن حكومته لن تتوانى عن فعل أي شيء لضمان سلامتهم والقضاء على معاداة السامية.

وأكد أن “الإجراءات التي نعلنها اليوم تهدف إلى حماية الحل الوحيد الذي يمكن أن يتيح للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني العيش جنبًا إلى جنب في سلام وأمان، وهو أمر يتوق إليه بشدة جميع سكان المملكة المتحدة. وستواصل حكومتي العمل مع شركائنا حول العالم للحفاظ على هذا الأمل”.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية