الاخبار الرئيسية

واشنطن: لا اتفاق نوويا مع السعودية دون الاعتراف بإسرائيل

19 مشاهدة
واشنطن: لا اتفاق نوويا مع السعودية دون الاعتراف بإسرائيل
واشنطن-  (رويترز) - ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس إبرام اتفاق للتعاون النووي للأغراض المدنية مع السعودية ‌بتطبيع العلاقات بين الرياض وإسرائيل، وهي خطوة ترفض المملكة اتخاذها حتى الآن.
وصرح ترامب بأن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ إلا إذا انضمت السعودية إلى اتفاقيات إبراهيم التي رعتها الولايات المتحدة، والتي أقامت بموجبها عدة دول عربية علاقات مع إسرائيل. وترفض المملكة منذ زمن الانضمام إلى هذه الاتفاقات في غياب مسار يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية.
وذكرت كارولين ليفيت، ​المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن ترامب ناقش مرارا مع حلفاء خليجيين وعرب مسألة ربط هذا الاتفاق باتفاقات إبراهيم، مؤكدة أنه في حال عدم ​انضمام المملكة إليها، فإن "الاتفاق سيُلغى".
* ترامب يربط الاتفاق النووي مع السعودية بـالانضمام إلى اتفاقات إبراهيم
وكتب ترامب في منشور على ⁠تروث سوشال "اتفاق الطاقة النووية المدنية (بدون تخصيب للمواد)... يتعلق فقط بالاستخدام غير العسكري مثل الذي لدى إيران والإمارات (ودول أخرى) بالفعل، ستتم الموافقة عليه، لكنه مشروط ​بالكامل بانضمام السعودية لاتفاقات إبراهيم المحترمة والناجحة للغاية" في إشارة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وأضاف "الولايات المتحدة لا تعارض المنشآت النووية المدنية" التي لا تخصيب فيها.
وسيكون أمام ​الكونجرس الأمريكي مهلة 90 يوما، من أيام انعقاد الجلسات، لمراجعة الاتفاق قبل دخوله حيز التنفيذ. كما ستُجرى دراسة جدوى مدتها عامان بشأن الجانب المتعلق بالتخصيب في الاتفاقية.
ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن على الفور على طلب للتعليق بشأن منشور ترامب.
وقالت السعودية، قبل أن يربط ترامب الاتفاق بالانضمام إلى اتفاقات إبراهيم، إن الاتفاق النووي يدعم جهود تنويع مصادر الطاقة ويتضمن ​أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن النوويين ومنع الانتشار النووي.
* المتحدثة: "سنواصل المحادثات"
وقالت ليفيت للصحفيين في البيت الأبيض "سنواصل المحادثات مع نظرائنا السعوديين لإتمام الاتفاق، ونأمل أن ​نراهم ينضمون إلى اتفاقات إبراهيم في القريب العاجل".
وأشارت ليفيت إلى أنها لا تعتقد أن ترامب قد تحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان منذ نشر ذلك ‌المنشور، لكنها ⁠أوضحت أن هذه المسألة كانت موضوعا طرحه ترامب في محادثات سابقة.
وكانت الإمارات والبحرين قد وقعتا على اتفاقات إبراهيم خلال ولاية ترامب الأولى عام 2020، لتكسرا بذلك حاجزا طال أمده وتصبحا أول دولتين عربيتين تعترفان بإسرائيل منذ ربع قرن، وتبعهما في ذلك كل من المغرب والسودان.
ورحبت إسرائيل، التي كانت تخشى أن يؤدي الاتفاق مع السعودية إلى إشعال سباق تسلح في الشرق الأوسط، بهذا الشرط اليوم الخميس.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان إن انضمام السعودية ​إلى اتفاقيات إبراهيم "سيشكل قفزة تاريخية باتجاه السلام ​في الشرق الأوسط".
 
وأضافت ليفيت أنها ⁠لا تعلم ما إذا كان نتنياهو قد طلب ربط الاتفاق النووي بالاتفاقات الأوسع نطاقا، وقالت للصحفيين "على حد علمي، لا".
وذكرت إدارة ترامب أمس الأربعاء أن الاتفاق النووي المدني يمتثل لمعاهدات منع الانتشار النووي المنصوص عليها في قانون الطاقة الذرية ​الأمريكي، والتي تُعد من بين الأقوى في العالم.
ويُتيح الاتفاق للسعودية تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة النفايات النووية، وكلاهما مسار ​محتمل لإنتاج سلاح ⁠نووي. وكانت الإمارات وافقت على التخلي عن هذين الأمرين عند توقيعها اتفاقا مماثلا مع الولايات المتحدة عام ٢٠٠٩.
ولم يتضح ما كان يقصده ترامب في منشوره على وسائل التواصل الاجتماعي حين قال إنه لن يكون هناك تخصيب نووي بموجب الاتفاق. كما لم يتضح على الفور ما إذا كان في ذلك إشارة محددة إلى اليورانيوم ⁠عالي التخصيب المستخدم ​في الأسلحة؛ إذ يتم تخصيب اليورانيوم الصالح للاستخدامات العسكرية بنسبة تصل إلى حوالي 90 ​بالمئة في حين يتم تخصيب الوقود المخصص للمفاعلات إلى ستة بالمئة فقط.
من جانبها، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أنها بانتظار تلقي طلب من واشنطن والرياض لتنفيذ تدابير التحقق ​المنصوص عليها في الاتفاق، وذلك قبل السعي للحصول على تفويض من مجلس محافظي الوكالة.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية