رام الله-واثق نيوز- ادانت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين بأشد العبارات التصعيد الإسرائيلي الخطير بحق المسجد الأقصى المبارك، والذي تزامن مع ما يسمى بـ”ذكرى خراب الهيكل”، حيث اقتحم آلاف المستوطنين باحات المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال، في اعتداء خطير تخلله رفع أعلام الاحتلال، وأداء النشيد الإسرائيلي، ونصب مظلة داخل باحات المسجد، في محاولة ممنهجة لفرض وقائع جديدة بالقوة وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم للمسجد الأقصى المبارك.
وسبق هذه الاقتحامات قيام سلطات الاحتلال بإبعاد سماحة مفتي القدس والديار الفلسطينية عن المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين، في خطوة تعكس سياسة التضييق على المرجعيات الدينية الفلسطينية ومحاولة تهيئة الظروف أمام اقتحامات المستوطنين وإجراءات تمس حرمة المسجد ومكانته الدينية والتاريخية.
واكدت اللجنة أن هذه الممارسات لا تمثل مجرد انتهاكات فردية، بل تأتي ضمن محاولات متواصلة لتغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في القدس وفرض ترتيبات جديدة على مقدساتها، بما يشكل انتهاكًا للقانون الدولي وحرية العبادة، واستفزازًا لمشاعر ملايين المسلمين والمسيحيين حول العالم، ويهدد مكانة القدس كمدينة ذات طابع ديني وتاريخي فريد.
وتحذر اللجنة من أن استمرار هذه السياسات والإجراءات التصعيدية، في ظل غياب موقف دولي حازم، يشجع على المزيد من الانتهاكات ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، ويقوض الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم قائم على احترام القانون الدولي وحقوق الشعوب.
ودعت اللجنة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، واليونسكو، ورؤساء الكنائس في العالم، وكافة المرجعيات الدينية والحقوقية الدولية، إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية، واتخاذ خطوات عملية وفورية للضغط على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لوقف اعتداءاتها المتواصلة على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وضمان حماية أماكن العبادة، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، ومساءلتها عن انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

