الكاتب : المهندس سامر نسيبة
في خطوة طال انتظارها، جاء القرار الصادر عن الأمين العام للمجلس الأعلى للشباب والرياضة الوزير عصام القدومي، بإعادة تشكيل وتفعيل الهيئة الوطنية العليا لتطوير الرياضة الفلسطينية، استناداً إلى توجيهات الفريق جبريل الرجوب، ليشكل نقطة تحول مفصلية في مسار الرياضة الفلسطينية بعد سنوات من الركود والتحديات.
هذا القرار لا يمكن قراءته كإجراء إداري عابر، بل هو إعلان واضح عن مرحلة جديدة عنوانها إعادة الحياة والحراك إلى الملاعب والصالات والساحات الرياضية في مختلف محافظات الوطن، عبر رؤية شاملة تهدف إلى النهوض بالواقع الرياضي وتنظيمه وتطويره على أسس حديثة.
إن إعادة تفعيل هذه الهيئة تعني إعادة الاعتبار للتخطيط الاستراتيجي، وتوحيد الجهود، وفتح الأبواب أمام الطاقات الشابة، بما يضمن استدامة العمل الرياضي وخلق بيئة قادرة على إنتاج أبطال وقيادات رياضية جديدة. كما أنها تعكس إرادة حقيقية لإخراج الرياضة الفلسطينية من حالة الجمود إلى فضاء الفعل والتأثير.
وفي هذا السياق، لا بد من التهنئة لأعضاء مجلس الهيئة برئاسة اللواء عبد المجيد حجة، الذين تقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة في ترجمة هذا القرار إلى برامج عملية وخطط قابلة للتنفيذ، تعيد الثقة للشارع الرياضي، وتلبي طموحات الرياضيين في كافة أماكن تواجدهم.
المرحلة القادمة تتطلب عملاً جماعياً، وتكاتفاً من كافة المؤسسات والأندية والاتحادات، فنجاح هذه الخطوة مرهون بمدى الالتزام الحقيقي بروحها، وليس فقط بنصها... فهل نشهد فعلاً انطلاقة جديدة تعيد للرياضة الفلسطينية بريقها ومكانتها؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.
* رئيس الاتحاد الفلسطيني للثقافة الرياضية



