الدوحة-وكالات-قال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، أن رئيس الوزراء القطري يبحث اليوم مع وزير الخارجية المصري "جهود إنهاء الحرب في غزة"، مؤكدا في الوقت نفسه على أن المفاوضات الحالية في الدوحة لا تدور حول اتفاق نهائي، "بل عن هدنة مؤقتة وما يمكن أن تؤدي إليه لاستمرار المفاوضات" في سبيل وقف الحرب، مضيفًا أن "الوقت لا يزال مبكرًا للحديث عن نتائج المباحثات".
وفي سياق متصل، صرّح مسؤول سياسي إسرائيلي: "اليوم التالي في غزة بالنسبة لإسرائيل يجب أن يكون بدون حماس، نزع سلاح كامل، وقيادة جديدة محلية... ولسنا مستعدين للانسحاب في المرحلة الأولى"، وفق القناة 12 الإسرائيلية.
من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية القطرية، ظهر اليوم الثلاثاء، إن "الوسطاء يعقدون مباحثات مع وفدي حماس وإسرائيل كل على حدة لجسر الهوة بشأن الإطار التفاوضي". مضيفًا أن "هدف الوسطاء هو إنهاء الحرب العبثية والكارثة الإنسانية في قطاع غزة".
واضاف الأنصاري: أن "فريقي الوساطة يقومان بجهود للوصول إلى إطار تفاوضي مناسب". وقال: "أي تصعيد ميداني يصعّب مهمة الوسطاء ونحتاج للهدوء والسرية لتحقيق النتائج". وأشار إلى وجود "إجماع دولي على رفض أي تهجير للفلسطينيين من أراضيهم".
يأتي ذلك بينما أعاد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحديث عن خطة تهجير الفلسطينيين؛ حيث قال ردًا على سؤال حول اقتراح الرئيس الأميركي ترامب بنقل الفلسطينيين من غزة، كجزء من اقتراح أوسع نطاقًا يتضمن تدمير المنطقة وتحويلها إلى مشروع عقاري، إن ترامب لديه "رؤية رائعة".
وتابع نتنياهو، أنه ينبغي أن يكون بإمكان سكان غزة مغادرة القطاع بحرية. وأضاف: "هذا ما يُسمى حرية الاختيار. كما تعلمون، إذا أراد الناس البقاء، فبإمكانهم ذلك، ولكن إذا أرادوا المغادرة، فيجب أن يتمكنوا من المغادرة"، وفق تعبيره.
في سياق متصل، قال مسؤول سياسي إسرائيلي للقناة 12: "صورة نهاية الحرب في غزة يجب أن تتلخص في سيناريو واضح: لا وجود لحماس، الحركة مفككة، سلاحها مُصادَر، عناصرها استسلموا، وقياداتها إما أُبعدت أو نُفيت خارج القطاع".
وأضاف المصدر، صباح اليوم الثلاثاء، أن التصور الإسرائيلي لما بعد الحرب يقوم على أن "جهة جديدة ستتولى السيطرة على غزة، مع تأكيد أن السلطة الفلسطينية ليست خيارًا مطروحًا حاليًا، ولكن من الممكن أن تتشكل قيادة محلية من عائلات وحمائل وربما شخصيات محسوبة على فتح"،حسب قوله .
وأضاف المصدر أن "الحديث عن الإبعاد الجماعي لقيادات حماس لم يُحسم بعد، سواء كان رمزيًا أم شاملاً"، لكنه شدد على أن غزة "يجب أن تكون "منزوعة السلاح تمامًا، دون أي قدرة على إطلاق النار مجددًا باتجاه القوات الإسرائيلية".
وبخصوص الترتيبات الأمنية، قال المسؤول للقناة 12:"لن نقبل أن يُطرح كشرط ألا نكون نحن من يدير المرحلة الأولى... في البداية، نحن من سيتحمل مسؤولية الأمن"، في إشارة إلى تمسك إسرائيل بالإشراف الأمني المباشر على القطاع في المرحلة التالية للحرب.



