تل ابيب- نايف زيداني - كشف وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في إحاطة صحافية اليوم الاثنين، أنه أصدر تعليمات لجيش الاحتلال بإعداد خطة لإقامة "مدينة إنسانية" على أنقاض رفح، والتي سيُجمّع فيها لاحقاً سكان قطاع غزة بالكامل.
وبحسب كاتس، فإن الخطة تتضمن إدخال 600 ألف فلسطيني في المرحلة الأولى، خاصة من منطقة المواصي، إلى "المدينة الإنسانية" التي ستُقام.
وأوضح أنه سيُدخَل الفلسطينيون إلى هناك بعد فحص أمني، ولن يُسمح لهم بالخروج منها، وكأنه يتحدث عن "قفص" لتجميع الفلسطينيين والتحكم بحياتهم.
وأضاف وزير أمن الاحتلال أنه إذا أُتيحت الظروف، فستبدأ أعمال بناء "المدينة الإنسانية" خلال الستين يوماً المتوقعة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ووفقاً للخطة، سيقوم جيش الاحتلال الإسرائيلي بـ"تأمين" المنطقة عن بُعد، "لكنه لن يدير المجمّع (أي مكان تجميع الفلسطينيين) ولن يوزع الطعام".
ولم يُحدد بعد من سيدير المنطقة، لكن كاتس أوضح أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تحاول إشراك جهات دولية في المشروع.
وأشار إلى أن من سيقود تنفيذ الخطة هو المدير العام لوزارة الأمن ونائب رئيس الأركان سابقاً أمير برعم.
بالإضافة إلى ذلك، اعترف كاتس بأنه لا تزال هناك رغبة إسرائيلية في تشجيع ما وصفه بـ"الهجرة الطوعية" لسكان قطاع غزة، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يعمل على تحديد دول مناسبة لاستيعابهم.
وقال: "خطة الهجرة يجب أن تُنفذ". كما أوضح أن جيش الاحتلال سيحتفظ بشريط أمني في مناطق استراتيجية، وأنه يجب التأكد من نزع سلاح حركة حماس.
واعتبر كاتس أن جيش الاحتلال يقوم بعمل "مذهل" في غزة، أي في إطار حرب الإبادة، وأن القوات ستتمكن قريباً من تحقيق سيطرة عملياتية على حوالي 70% من أراضي القطاع.
وبحسب السياسة التي حددها المستوى السياسي للجيش الإسرائيلي، تقوم القوات بالسيطرة على مناطق من دون تعريض حياة المحتجزين الاسرائيليين للخطر.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلي (كان)، عن مسؤولين كبار في المؤسسة الأمنية لم تسمّهم، أنه لولا هذه السياسة الهادفة إلى حماية حياة المحتجزين، لكان بإمكان قوات الجيش الإسرائيلي أن تناور بحرية أكبر.
وسبق أن تسببت عمليات جيش الاحتلال بمقتل محتجزين إسرائيليين في قطاع غزة رغم المزاعم الإسرائيلية بالحرص على حياتهم.



