تل ابيب-غزة-الدوحة-وكالات-رغم انعقاد جولة التفاوض الجديدة في الدوحة لإتمام صفقة التبادل بين اسرائيل وحماس والتوصل الى اتفاق لوقف الحرب ، تصر اسرائيل على استمرار عدوانها على قطاع غزة حتى الدقيقة الاخيرة . وفي هذا الاطار ، قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، إنه اغتال ما وصفه بقائد القوة البحرية لحركة «حماس» رمزي رمضان علي صالح، في شمال القطاع ، خلال قصف على مدينة غزة، الأسبوع الماضي.
وأضاف الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن صالح «يُعد مصدراً مركزياً للمعرفة والخبرة داخل (حماس)، وكان، على مدار الأسابيع الأخيرة، يخطط وينسق عمليات مسلّحة من خلال المجال البحري ضد قوات الجيش العاملة في القطاع»، مشيراً إلى أنه جرى استهدافه داخل مبنى برفقة مسلّحين آخرين.
وأشار الجيش إلى أن مِن بين المسلّحين الآخرين، الذين اغتالهم في القصف، «هشام أيمن عطية منصور، نائب قائد خلية في وحدة قذائف الهاون، التابعة لـ(حماس)، ونسيم محمد سليمان أبو صبحة وهو عنصر في وحدة قذائف الهاون بـ(حماس)».
ووسط بحر من الدماء ، تبدأ اليوم الأحد في الدوحة جولة مفاوضات غير مباشرة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن المحتجزين في غزة. وأفادت مصادر مطلعة على مجريات مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة بأن الاجتماعات ستبدأ وسط أجواء توصف بـ"الجدية"، ودفع دولي حثيث نحو التوصل إلى اتفاق قبل اجتماع مرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، المقرر عقده في السادسة والنصف من مساء غد الاثنين بتوقيت واشنطن.
وكانت إسرائيل قد أعلنت مساء السبت أنها سترسل فريق تفاوض إلى قطر لإجراء محادثات تهدف إلى تأمين اتفاق لوقف النار وإطلاق سراح المحتجزين في غزة، وذلك بعد أن كانت حركة "حماس" هي الأخرى قد قالت الجمعة إنها "جاهزة بكل جدية للدخول فورا" في مفاوضات بشأن آلية تنفيذ مقترح وقف إطلاق النار مع إسرائيل في غزة برعاية الولايات المتحدة وبوساطة مصر وقطر.
في السياق ذاته، قال مسؤول إسرائيلي إن وفدا غادر إسرائيل متوجها إلى قطر يوم الأحد لإجراء محادثات بشأن اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة مقابل إطلاق سراح رهائن إسرائيليين، وذلك قبل ساعات من توجه نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس ترامب.
ويزداد الضغط الشعبي على نتنياهو للاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة، وهي خطوة يعارضها بعض الأعضاء المتشددين في الائتلاف اليميني الحاكم بينما يدعمها آخرون منهم وزير الخارجية جدعون ساعر.
وذكرت "حماس" في موقعها الرسمي على الإنترنت “أكملت الحركة مشاوراتها الداخلية ومع الفصائل والقوى الفلسطينية حول مقترح الوسطاء الأخير لوقف العدوان على شعبنا في غزة، وقامت الحركة بتسليم الرد للإخوة الوسطاء والذي اتسم بالإيجابية، والحركة جاهزة بكل جدية للدخول فورا في جولة مفاوضات حول آلية تنفيذ هذا الإطار”.
لكن في إشارة إلى التحديات المحتملة التي لا تزال تواجه الجانبين، قال مسؤول فلسطيني من فصيل مسلح متحالف مع حماس إن المخاوف لا تزال قائمة بشأن المساعدات الإنسانية والمرور عبر معبر رفح على الحدود مع مصر وتوضيح الجدول الزمني لانسحاب القوات الإسرائيلية.
وقال مكتب نتنياهو في بيان إن التعديلات التي تريدها حماس إدخالها على مقترح وقف إطلاق النار “غير مقبولة لإسرائيل”. ومع ذلك، قال المكتب إن الوفد سيتوجه إلى قطر “لمواصلة الجهود لتأمين عودة رهائننا بناء على الاقتراح القطري الذي وافقت عليه إسرائيل”.



