طولكرم-واثق نيوز-قالت مصادر محلية ان جرافات الاحتلال الإسرائيلي، واصلت اليوم الثلاثاء، هدم المباني السكنية في مخيمي طولكرم نور شمس، تزامنا مع استمرار العدوان لليوم الـ156 على التوالي على المدينة ومخيمها، واليوم الـ143 على مخيم نور شمس.
وأفادت مصادر اعلامية، بأن جرافات الاحتلال واصلت هدم البنايات، في المخيمين وسط تعزيزات عسكرية مكثفة، استمرارا لأعمال هدم سابقة نفذتها خلال الأيام والأسابيع الماضية، في حارات البلاونة والعكاشة والنادي والسوالمة والحمام والمدارس في مخيم طولكرم، وفي حارات المنشية والمسلخ والعيادة والجامع، في مخيم نور شمس.
الى ذلك، تواصل قوات الاحتلال فرض حصار مشدد على المخيمين ومحيطهما، مع انتشار الفرق الراجلة والآليات العسكرية في الأزقة والمداخل، ومنع المواطنين من الوصول إلى منازلهم أو تفقد ممتلكاتهم، وسط إطلاق نار مباشر يستهدف كل من يقترب من المنطقة.
في السياق ذاته، شهدت مدينة طولكرم اليوم انتشارا لفرق راجلة جابت شوارعها الرئيسة وتحديدا شارع نابلس ووسط السوق، واعترضت حركة تنقل المواطنين والمركبات وأطلقت الرصاص الحي والقنابل الصوتية تجاههم، في الوقت الذي جابت فيه الآليات العسكرية الشوارع والأحياء مع إطلاق أبواق آلياتها بطريقة استفزازية، والسير بعكس اتجاه السير، معرضة حياة المواطنين للخطر.
يشار الى ان قوات الاحتلال ماتزال تحول شارع نابلس إلى ثكنات عسكرية عبر مواصلة استيلائها على عدد من المباني السكنية فيه الى جانب أجزاء من الحي الشمالي للمدينة وتحديدا المقابلة لمخيم طولكرم وأجزاء من الحي الشرقي القريب من المخيم، بعد إخلاء سكانها قسرا، بعضها تحت سيطرة الاحتلال منذ أكثر من أربعة أشهر، مترافقا مع نشر آلياتها وجرافاتها الثقيلة في محيطها.
كما يشهد هذا الشارع والذي يعتبر حلقة وصل بين مخيمي طولكرم ونور شمس، أضرارا كبيرة بسبب السواتر الترابية التي وضعتها قوات الاحتلال قبل عدة أشهر، مع تواجد مكثف لقوات الاحتلال التي تقوم بنصب الحواجز الطيارة والمفاجئة، ما يعيق حركة المركبات ويزيد من معاناة المواطنين.
وأسفر العدوان الاسرائيلي المتواصل على طولكرم حتى الآن عن استشهاد 13 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان، إحدهما كانت في الشهر الثامن من الحمل، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات، وتدمير واسع طال البنية التحتية، والمنازل، والمحلات التجارية، والمركبات.
وأدى التصعيد العسكري الاسرائيلي، إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة من المخيمين، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير أكثر من 500 منزل تدميرا كليا، و2573 منزلاً تضررت جزئيًا، في ظل استمرار إغلاق مداخل المخيمين بالسواتر وتحويلهما إلى مناطق شبه خالية من الحياة.



