تل ابيب-ترجمة-أظهر استطلاع جديد أعدّه "معهد الأمن القومي الإسرائيلي" منتصف حزيران/ يونيو الجاري، أن غالبية الإسرائيليين يدعمون استمرار الحرب ضد إيران، في حين ترتفع الأصوات المنادية بوقف الحرب على غزة رغم الاعتقاد بإمكانية تحقيق أهدافها.
وبحسب النتائج، فإن 73% يؤيّدون الحرب على إيران، ويعتقد معظمهم أنّها تستند لاعتبارات أمنية بحتة، في حين أبدى 60.5% من المشاركين تأييدهم لإنهاء الحرب على غزة، رغم أن 63% يعتقدون أن جيش الاحتلال سينتصر فيها.
كما كشف الاستطلاع عن تراجع ثقة الجمهور بالحكومة مقارنة بالثقة العالية في الجيش وسلاح الجو، في وقت يشعر فيه 70% بقلق من التصعيد مع إيران، ويرى 61% أن إسقاط النظام الإيراني يجب أن يكون هدفًا للحرب، وليس فقط إزالة التهديد النووي.
ورغم أن 63% من الإسرائيليين (و70% من اليهود) يعتقدون أن الجيش الإسرائيلي سينتصر في غزة، و55% يرون أن أهداف الحرب ستتحقق كليًا أو إلى حد كبير، إلا أنّ التأييد لاستمرار الحرب يتراجع. وقد عبّر 60.5% من المشاركين و53% من اليهود عن اعتقادهم بأن الوقت قد حان لإنهائها، مقارنة بـ49% و41% في استطلاع كانون ثان/ يناير.
وفيما يخصّ العدوان الإسرائيلي على إيران، عبّر 73% من الإسرائيليين عن دعمه، و76% اعتبروه قرارًا أمنيًا بالدرجة الأولى. كما أعربت النسبة نفسها عن رضاها عن أداء المنظومة الأمنية، رغم أن 70% أبدوا قلقًا من تصاعد المواجهة.
ورأى 47% من الإسرائيليين أنّ الحكومة تفتقر إلى خُطّة واضحة لإنهاء الحرب، بينما يعتقد 41% العكس. أمّا إزالة التهديد النووي الإيراني، فـ9% فقط يعتقدون أنه سيُزال بالكامل، و49.5% يرون أنه سيُقلص، بينما يشكك 33.5% في إمكانية تحقيق ذلك.
وتوقّع 61.5% من المستطلعة أراؤهم أن تستمرّ الحرب من أسبوع حتى شهر، بينما رأى 19.5% أنّها ستستمرّ حتى ثلاثة أشهر، وقال 3% إنها ستستمرّ حتى سنة، ورأى 1% فقط أنّ الحرب على إيران ستمتدّ لأكثر من عام.
ودعم 61% من الإسرائيليين أن تشمل أهداف الحرب إسقاط النظام الإيراني، وليس الاكتفاء بإزالة التهديد النووي.
ورغم الثقة العالية بالمؤسسة الأمنية، التي نال فيها الجيش الإسرائيلي نسبة 82%، وسلاح الجو 83%، والموساد 81%، تظل الثقة بالمستوى السياسي منخفضة نسبيًا؛ إذ لم تتجاوز نسبة ثقة الإسرائيليين برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو 35%، رغم ارتفاعها عن 26% في أيار/ مايو، فيما لم يحظَ وزير الجيش سوى بـ32%.
وقد نال رئيس الأركان في جيش الاحتلال ثقة 69% من المستطلعين، و81% في العينة اليهودية تحديدًا، بينما حصل المتحدث باسم الجيش على ثقة 63% في العينة العامة، و71.5% بين اليهود.
كما بدا غالبية الإسرائيليين راضين عن أداء قيادة الجبهة الداخلية خلال الهجمات الإيرانية الأخيرة، حيث أعرب 74.5% عن رضاهم، في حين قال 89% إن التعليمات الموجهة للسكان كانت واضحة.
أما عن وسائل تلقي هذه التعليمات، فأفاد أكثر من نصف المشاركين (53.5%) بأنهم يعتمدون على التطبيق الرسمي للجبهة الداخلية، مقابل 16.5% عبر الشبكات الاجتماعية، و4.5% فقط يتابعون المتحدث باسم الجيش، ما يشير إلى اعتماد متزايد على القنوات الرقمية الرسمية في حالات الطوارئ.
وفيما يتعلق بالاستعداد المدني، أظهر الاستطلاع أن 65.5% من اليهود قالوا إنهم سيشجعون أقاربهم على تلبية دعوات الخدمة في الاحتياط، مقارنة بـ55.5% في استطلاع أيار/ مايو، ما يشير إلى تصاعد في استعداد الجمهور للانخراط العسكري المباشر رغم طول أمد الحرب. كذلك، عبّر 60% من المشاركين عن اعتقادهم بأن الجبهة الداخلية مستعدة بشكل جيد لتحمّل تبعات المواجهة.
لكن حين سُئلوا عن قدرة المجتمع الإسرائيلي على الصمود في حال استمرار الحرب، بدت الصورة أكثر هشاشة؛ إذ قال 49% إن بإمكان المجتمع الصمود لشهر فقط، و27% حتى ثلاثة أشهر، بينما تراجعت النسب تدريجيًا إلى 8.5% حتى ستة أشهر، و3.5% فقط لأكثر من عام، ما يعكس حدود قدرة الجبهة الداخلية على تحمّل صراع طويل الأمد.
أما في ما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة، فقد رأى 29% من الإسرائيليين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ملتزم جدًا بحماية مصالح إسرائيل، مقارنة بـ20% في أيار/ مايو، بينما اعتبر نصف المستطلعين أن دعمه "محكوم بالحسابات المصلحية"، وأبدى 18% فقط ثقة به، واصفين إياه بأنه "غير متوقع" ويصعب الاعتماد عليه في القضايا الأمنية.
وعلى الصعيد الداخلي، أظهرت النتائج تحسنًا في شعور الإسرائيليين بالتماسك الاجتماعي، إذ رأى 48% أن التضامن داخل المجتمع الإسرائيلي قد تعزّز مؤخرًا، مقارنة بـ30% فقط في آذار/ مارس الماضي. لكن هذا التحسّن المعنوي لا يوازيه بالضرورة شعور بالأمان الشخصي؛ إذ قال 27.5% فقط إنهم يشعرون بأمان مرتفع، مقابل 32.5% عبّروا عن شعور منخفض أو منخفض جدًا بالأمان، وهي نسبة أعلى من تلك المسجلة في أيار/ مايو (25.5%).



