جنيف (رويترز) –وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الجمعة، هجمات إسرائيل على المنشآت النووية في بلاده بأنها جرائم حرب خطيرة، وذلك في كلمة ألقاها بمقر الأمم المتحدة في جنيف قبيل محادثات مع نظراء له أوروبيين هناك.
من جانبهم قال دبلوماسيون قبل اجتماع في جنيف إن وزراء خارجية دول بالاتحاد الأوروبي سيبلغون نظيرهم الإيراني عباس عراقجي اليوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة منفتحة على إجراء محادثات مباشرة مع بلاده حتى في الوقت الذي تدرس فيه الانضمام إلى إسرائيل في الهجوم عليها لتقويض قدرتها النووية.
وقال الدبلوماسيون إن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تحدث إلى عدد من نظرائه في الغرب قبل اجتماع جنيف وأشار إلى استعداد واشنطن للتواصل المباشر مع طهران.
ولم تؤكد واشنطن ذلك، إلا أن شبكة (سي.إن.إن) نقلت عن مسؤول أمريكي قوله إن الرئيس دونالد ترامب يدعم جهود الحلفاء الدبلوماسية التي قد تقرب إيران من التوصل إلى اتفاق.
غير أن إيران أكدت مرارا أنها لن تتحدث مع حكومة ترامب حتى تتوقف الهجمات الإسرائيلية.
ويلتقي وزراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الدول المعروفة باسم الترويكا الأوروبية، بالإضافة إلى كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بشكل منفصل قبل الاجتماع شخصيا مع عراقجي.
وقال دبلوماسي أوروبي “لا يستطيع الإيرانيون الجلوس مع الأمريكيين بينما نستطيع نحن… سنقول لهم عودوا إلى الطاولة لمناقشة القضية النووية قبل (وقوع) السيناريو الأسوأ، وسنتطرق إلى مخاوفنا بشأن صواريخها الباليستية ودعمها لروسيا واحتجازها لمواطنينا”.
وتطالب إدارة ترامب إيران بوقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، في حين تركت الترويكا الأوروبية في محادثات سابقة مجالا للتخصيب لأغراض مدنية مقابل عمليات تفتيش دولية صارمة للغاية لأنشطة إيران النووية.
وتحول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الجمعة إلى موقف أقرب من موقف ترامب، وقال إن أي اتفاق جديد مع طهران يجب أن يتجه لمنع التخصيب تماما.
وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن إيران مستعدة لمناقشة فرض قيود على تخصيب اليورانيوم لكنه قال إن طرح منع التخصيب تماما سيقابل قطعا بالرفض، خاصة في ظل استمرار هجمات إسرائيل على إيران.



